أكد رئيس مجلس إدارة شركة صلة الرياضية وعضو لجنة الخصخصة الدكتور راكان الحارثي أن الأندية السعودية لها الحق في رفع سقف طموحاتها والتعاقد مع أكثر من راع، لمجابهة احتياجاتها المتزايدة، وتوقع أن يوقع البعض منها أكثر من عقد، مبينا أن شركته ستعمل مع هذه الأندية لتحقيق هذا الأمر على أرض الواقع،خصوصا أن هناك شركات أخرى محلية وخارجية غير الاتصالات تدرس إمكانية الاستثمار في الأندية، وأشار الحارثي إلى أن النقل التلفزيوني أصبح يمثل أحد أهم ركائز دخل الأندية في كل دوريات العالم، فضلا عن قيمة الإعلان والتذاكر، وهذا ما لا نجده في السعودية، وراهن الحارثي على عودة شركة الاتصالات السعودية لرعاية الأندية
1 الشركات تتعامل بالسنة المالية والأندية تتعامل بالموسم الكروي، الأولى تضع ميزانياتها في نصف السنة وترسم خططها بعد ترتيب مصروفاتهم لنفس السنة ليتمكنوا من تحديد احتياجاتهم للسنة التالية، والأندية تستطيع جلب رعايات بشكل كبير، من حقها رفع سقف طموحها، بعد أن ارتفع سقف تكاليفها، لذلك ينبغي عليها تنويع مصادر الدخل وألا تكون فقط من الدعاية والإعلان
2 الدخل من النقل التلفزيوني هو الأهم، فكل أندية العالم دخلها يرتكز على 3 مداخيل، التلفزيون والإعلان وسعر التذاكر، في الوقت الذي تعتبر فيه السعودية الأقل سعراً للتذاكر، هي معادلة بسيطة، المفترض ثلث الدخل يكون من الدعاية والإعلان، والثلث الآخر من النقل التلفزيوني، والأخير من التذاكر، أتوقع أن يكون هناك أكثر من عقد رعاية للأندية، وشركة صلة تعمل مع كل الأندية على هذا الأمر، وهناك شركات أخرى محلية وخارجية غير الاتصالات ترغب في الدخول إلى السوق السعودي لا أستطيع الحديث عنها، لأنها ما زالت تدرس السوق، وللعلم أي منتج له دخل بالمستهلك يكون محل اهتمام الشركات، وهذا ينطبق على الرياضة، أعتقد أن السوق جاذبة للجميع، والشركات لا تنفر إلا من الأندية غير المنظمة، أو تلك التي بها مشاكل، المعلن يحتاج لأن يروج لمنتجه ولكن لا يرغب في وضعه في بيئة غير مناسبة
3 لا أستطيع تحديد المبالغ التي يمكن أن تدفعها الشركات للأندية، فالسوق عرض وطلب، لا توجد تسعيرة محددة لكل ناد، فهناك عروض قدمت والأندية رفضتها لعدم توافقها من طموح النادي
وأرى من الضرورة أن يكون هناك أكثر من راع، مثلا، مانشستر يونايتد لديه 16 راعيا وتشلسي 20 وأرسنال 18، أعتقد أن وجود راع واحد للأندية السعودية يعود لأن الراعي الوحيد احتكر كل شيء، ودفع قيمة كل شيء، فبالتالي أصبح وحيدا، إذا ترك الراعي أي جزء من الاستثمار في الأندية بالتأكيد سنجد أكثر من راع
4 أرى أن مشروع الخصخصة لا دخل له بأي شكل من الأشكال بغياب الرعاة، فالخصخصة تساعد على الاستقرار والراعي يبحث عن ذلك، وللعلم ليس شرطا أن يكون النادي لديه جمهور، ولكن بالتأكيد كل شيء له سعره
5 عمر الاستثمار في الأندية السعودية قصير جداً كانت البداية في 2006، لذلك لا يمكن الحكم على هذه التجربة، نعترف بوجود ضعف بسيط ، ولكي نستثمر يجب أن نركز على الصرف وصرف الأندية كله في لاعبين ومدربين، فلا استثمار بدون صرف ونحن نقوم بنفس هذا الدور، نعين موظفين بإمكانات وشهادات معينة ونتحمل مصروفاتهم عن الأندية لنستقطب لهم رعاية، يجب أن ندفع لموظفين بكفاءة عالية لنجلب رعاة يرتقون بالأندية، وفترة عدم وجود راع فترة بسيطة وأعتقد أننا سنصعد صعودا صحيحا وستعود الطفرة من جديد
6 عندما يأتي راع وحتى يتم إقناعه يجب أن تكون حجتي معه مبنية على البحث والمعلومات، وهذه المعلومات لا تأتي مجاناً، فيجب استقطاب الباحث الجيد والأشخاص المحللين والبائع المميز، ويجب البحث عن أكثر من مستثمر، قد نقنع مجموعة فندخل في مرحلة المفاوضات، لأنه لا توجد رعاية بدون أن تمر بعدة مراحل، ولجلب رعاية لا يقل الوقت عن 6 أشهر
فيمكن أن نحقق من رعايتين إلى 3 في السنة، وهذا أمر ممتاز
7 كل ناد له ميزة، حتى نادي الوحدة لو وضعت له القصة الصحيحة لتسويقه يمكن أن يباع له رعايات حتى وإن كان في الدرجة الأولى
فالأساس هو بناء قصة صحيحة تتماشى مع الشركة الراعية، هناك شركات ترغب في توصيل رسالة، وهناك شركة ترغب في الوصول لمنطقة معينة، وهناك شركات لا يوجد لها فروع في مناطق فيعتبرون أن رعاية ناد في منطقة لا فروع لهم فيها هدر مالي، فمثلاً هناك شركات سعودية رعت أندية أجنبية في الوقت أن منتجهم لا يمكن الاستفادة منه في تلك الدول، وبالتالي يعتبر ذلك هدرا ماليا على عكس بعض شركات الطيران الخليجية، التي ترعى أندية في بلدان لوجود منتجهم أساساً فيها ويمكن الاستفادة من رعايتهم هناك
8 شركة الاتصالات ستعود للسوق السعودي لأنها استفادت من سوق الاستثمار الرياضي السعودي، تبلغ مبيعات الشركة حوالي 60 مليارا، إذا قدر لها رعاية كل الأندية فإن ذلك لا يساوي دخل نصف يوم للشركة، السوق ليس ضعيفا والشركات إذا درست السوق لن تخشاه، هناك عرض وطلب، الشركات توحي للأندية أن السوق هزيل، وهذا غير صحيح، ففي نادي الهلال 430 ألف مشترك في الموج الأزرق، شركة موبيل أويل كان الفيس بوك 5 آلاف قبل دخول السوق، الآن الفيس بوك 94 ألفا، وهذه البيانات لا يعلنها المستثمر، وهناك 10 إلى 14 شركة حول الرياضة، أعتقد أن ضعف إمكانات الشركات لفهم الاستثمار الرياضي هو السبب في عزوفها عن اقتحام هذا المجال، سنضطر لنشرح من البداية، من يفهمون في الاستثمار قليلون، بعض الشركات، ومنها شركات التأمين، ميزانية دعايتها وإعلانها لا تتجاوز 30 مليونا، فكيف سترعى ناديا؟ اسأل أندية برشلونة ومانشستر يونايتد وكل الأندية الأوروبية متى حدثت لهم الطفرة، لقد استفادوا من أخطائهم، كل الأندية العالمية مرت بنفس الظرف الذي تمر به السعودية، ما يحدث الآن طبيعي، فهم بدأوا الاستثمار في الثمانينات ميلادياً ونحن في 2006

