أطلقت وزارة الثقافة والإعلام في مطلع 2009 القناة الثقافية إلى جانب القنوات السعودية، فكانت الحلم الذي ظلت تنتظره شريحة المثقفين والأدباء بكل أطيافهم وألوانهم واختلافاتهم الفكرية، خاصة أن رسالتها تكمن في نقل وطرح الأحداث الثقافية، وبيان حركة المشهد المتجدد والمتطور والعمل على إبراز كل جديد وما يحدث، في هذه المساحة تجيب مجموعة من المثقفين والأدباء على السؤال: هل استطاعت القناة الثقافية السعودية تقديم المشهد الثقافي بشكل جيد؟

أصوات شابة

«القناة الثقافية شرفة كونية أطلت على العالم من أوسع أبوابه، أعطت الاعتبار للثقافة والأدب من خلال قناة متخصصة تهتم بالمناشط الثقافية والفعاليات الممتدة في طول الوطن وعرضه، ولا شك أن القناة أعطت فرصة لكثير من الأصوات الشابة للظهور الإعلامي ممتدا إلى الوسائط الإعلامية الأخرى، ومن خلال توثيق هذه اللقاءات الثقافية على القنوات التواصلية الأخرى كاليوتيوب، ناهيك عن تفاعل كثير من الأسماء البارزة ثقافيا وأدبيا معها وبها مجهود واضح لخدمة الأدب، وربما توقيت البرامج التي تعرض هو ما يلاحظ على القناة الثقافية، لكن المواد التي تقدم في القناة لا أجدها في قنوات أخرى تبحث عن الإثارات الإعلامية، ما وجدناه في القناة الثقافية أنها شرفة اختصرت أشواطا كبيرة لكثير من الأدباء»
عبدالله الهميلي

الحل بيد القناة

«القناة الثقافية لديها بعض البرامج المتميزة التي أحرص على متابعتها كبرنامج المنتصف وبرنامج مساء الثقافية، والتي تسعى إلى نقل الحراك الثقافي السعودي والعربي والعالمي، وهذا يحسب للقناة مع حرصها على استقطاب الأسماء الثقافية والأدبية المتميزة وإجراء الحوارات معهم، والذي من شأنه ربط المثقفين بالمجتمع وإظهار إبداعاتهم، وفي بعض الأحيان لا أجد مبتغاي من خلال بعض البرامج والفقرات، ربما الحل في أيدي القائمين على القناة بنقل ما تعقده الأندية الأدبية والصالونات الأدبية التي تنتشر على مستوى المملكة لتربط المثقف السعودي بما يحدث في كل منطقة أو محافظة وعدم الاكتفاء بنقل عناوين هذه الفعاليات المتنوعة»
سعيد آل مرضمة

حضور خجول

«تبقى القناة الثقافية السعودية الفضاء الفكري الروحي الأقرب لذات المثقف، وإن كانت الخيبة من نصيبها في تغطية فعاليات أبرز الملتقيات والمهرجانات الثقافية الوطنية، والتي كان المعول عليها بشكل لافت وإليها تتجه بوصلة مثقفي الوطن العربي ومؤشر الأدباء فتفتر في مدارات اللاشيء لتستقر عند نقطة التقديم الخجل نوعا ما، وربما تعدد برامجها وتنوعها نقطة مضيئة براقة، لكن من المعيب اللافت مستوى الأداء الإذاعي الإعلامي شبه الضعيف للمذيعين، وخصوصا المذيعات اللاتي لا تمت قدراتهن الإعلامية الفعلية بصلة للثقافة السعوديـة، وربما صار يتهرب الضيف من حضور الحوارات اللاتي يدرنها، ومع إمكانات القناة التكنولوجية الفنية التقنية ووسائل البث المباشر والنقل الحي غير أنها تباغتنا، وللأسف، بتغطية بعض الفعاليات والمناشط المهمة بتغطية صوتية عبر الهاتف دون نقل الفعالية»
اعتدال ذكر الله

أسماء مكررة

«رغم سعادتي بإنشائها ضمن الفضائيات وعدم إنكاري لتميزها عربيا، إلا أن لي بعض الملحوظات على ما يقدم بها من برامج، فقد تابعتها لفترة من الزمن ثم ضعفت هذه المتابعة لتكرر الأسماء في أغلب البرامج وعدم ضخ دماء جديدة، فنجد أسماء محددة رغم احترامي لها، لكن ما أراه كمتابع، ضرورة إشراك أكبر عدد ممكن من المحاورين والضيوف، وضرورة البعد عن الشللية في بعض البرامج وضرورة الاهتمام بالأندية الأدبية، فمثلا في برنامج من إنتاج القناة متخصص في عرض الكتب الجديدة وقراءات تعريفية بها نجد الغياب شبه التام لكتب ومطبوعات الأندية الأدبية، علما أن هذه المطبوعات هي المعبر الحقيقي عن المشهد الثقافي في المملكة»
أمين العصري