أجريت أمس الأول أول تجربة علنية على القطار فائق السرعة «هايبرلوب» في الصحراء الأمريكية في مشروع يرمي إلى نقل الركاب مسافة 600 كلم في نصف ساعة.

وأمام مدعووين جلسوا على مدرجات، سارت عربة على طول سكة قصيرة في الصحراء الواقعة قرب لاس فيجاس في الغرب الأمريكي قبل أن تفرمل وتتوقف في الرمال وسط سحابة غبار.

وتعتمد فكرة هذا القطار على نقل الركاب بسرعة فائقة بين لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو اللتين تفصل بينهما مسافة 600 كلم، في وقت لا يزيد على نصف ساعة، علما أن الطائرات تقطع هذه المسافة بما بين ساعة و15 دقيقة وساعة ونصف الساعة.

ويوضع الركاب، وفق هذا التصميم، في مقصورات تتحرك بسرعة كبيرة في ممرات هوائية ذات ضغط منخفض.

وأطلق فكرة «هايبرلوب» التي يعدها البعض ضربا من الخيال العلمي الملياردير الأمريكي ايلون ماسك الذي يقف وراء السيارات الكهربائية تيسلا وشركة سبايس اكس لصناعات الفضاء.

وكانت شركة هايبرلوب تكنولوجيز التي أسست عام 2014 أعلنت العام الماضي أنها تنوي إجراء تجارب في 2016 على خط طوله كيلومتر واحد، مع مقصورات تتحرك بسرعة 540 كلم في الساعة، على أن يلي ذلك تشييد نموذج تجريبي يمتد على ثلاثة كيلومترات للانطلاق فيه بسرعة تصل إلى 1120 كلم في الساعة.

وقال المدير العام للشركة الناشئة روب لويد «بتنا اليوم أقرب إلى جعل هايبرلوب واقعا».

وقال بورجان بامبروجان أحد مؤسسي هايبرلوب «الهدف ليس فقط تحريك هذه العربة بل أن نطور نظام سرعة يمكن زيادة قوته لنقل الركاب والمؤن مع خفض التكاليف» للسماح باستخدام هذه التكنولوجيا في العالم بأسره.

وقال إن العربة ستتطور إلى نوع من هيكل لمقصورات نقل قادرة على الوصول إلى سرعة 640 كلم في الساعة في غضون ثوان قليلة. ويقدم المشروع على أنه بديل أفضل وأرخص من القطارات السريعة العادية التي تصل لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو في الغرب الأمريكي. ووعدت الشركة بتجربة بسرعة حقيقية في أنبوب يمتد على كيلومترين بحلول نهاية السنة الحالية في الموقع نفسه.