اقتحمت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية أمس المسجد الأقصى المبارك ولاحقت المصلين في ساحاته مطلقة قنابل الصوت ما أدى لإصابة العشرات من المصلين قبل انعقاد جلسة للكنيست الإسرائيلي لبحث اقتراح فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد، وذلك بالتزامن مع إحياء الفلسطينيين الذكرى السنوية الـ 20 لمجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل
فبعد إعلان منظمات إسرائيلية نيتها اقتحام المسجد الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي عليه، اعتكف عشرات الشبان في المسجد ليل الاثنين تحسبا لمنعهم من قبل القوات الإسرائيلية لدخول المسجد أمس، في محاولة لصد أي تحرك إسرائيلي لرفع العلم على المسجد
وهاجمت قوات الاحتلال الشبان في ساعات المساء ومن ثم عادت للاشتباك معهم صباح أمس بداعي قيامهم برشق القوات الإسرائيلية بالحجارة
وقال الشيخ عزام الخطيب، مدير أوقاف القدس، لـ “مكة”، “ اقتحمت قوات الاحتلال المسجد ولاحقت الشباب في الساحات مستخدمة القنابل الصوتية، وفي وقت لاحق استخدمت غاز الفلفل”
وأضاف “فرضت قوات الاحتلال قيودا مشددة على وصول المصلين إلى المسجد منذ ساعات الفجر الأولى”
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية عن اعتقال 3 فلسطينيين لدى خروجهم من المسجد، فيما أصيب اثنين من عناصرها
وجرت الاشتباكات قبل ساعات من انعقاد جلسة خاصة للكنيست الإسرائيلي لبحث اقتراح عضو الكنيست من حزب (الليكود) موشيه فيجلين لفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى
واستنكر الخطيب هذه الخطوة، وقال “يتوجب على الكنيست عدم بحث هذا المواضيع التي تثير مشاعر المسلمين في كل العالم، وتمس بالعلاقات الدولية، خاصة أن الأردن له اتفاق سلام مع إسرائيل ينص صراحة على الرعاية الهاشمية للمسجد الأقصى، وبالتالي ما يجري هو تجاوز خطير لهذه الرعاية، وأيضا تجاوز للخط الأحمر عند المسلمين جميعا”
وتزامن الاقتحام مع الذكرى السنوية الـ 20 لمجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، والتي قام من خلالها الإرهابي المستوطن باروخ جولدشتاين بفتح نيران سلاحه الرشاش على المصلين في صلاة فجر أحد أيام شهر رمضان ما أدى لاستشهاد 29 مصليا وجرح 150
من جهة أخرى، حذّرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من سعي جمعية (إلعاد) الاستيطانية إلى السيطرة على الوقف الإسلامي بمنطقة قصور الخلافة الأموية جنوبي وغربي المسجد الأقصى المبارك، بهدف تسريع تنفيذ مشاريع تهويدية واسعة، من ضمنها افتتاح نفق تحت الأرض يصل بين مدخل وادي حلوة والمنطقة الملاصقة لجنوب المسجد الأقصى
وكانت مصادر إسرائيلية أشارت إلى وجود إجراءات متقدمة ومسودة اتفاق تُفضي بنقل صلاحيات إدارة المنطقة جنوب غرب المسجد الأقصى إلى جمعية “إلعاد” الاستيطانية
وأرجعت هذه المصادر السبب إلى وجود اختلافات داخلية في عدة مؤسسات ومنظمات تشارك في إدارة الموقع المذكور والمنطقة القريبة منه
من جهة أخرى، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن رفضها لمقاطعة إسرائيل كرد فعل على استئنافها البناء الاستيطاني
وخلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقدته أمس في إسرائيل مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قالت إن مفاوضات السلام لا يمكن لها أن تمضي قدما بهذه الطريقة
ورأت ميركل أن الاعتراف المتبادل بدولة فلسطينية وأخرى إسرائيلية شرط بديهي في محادثات السلام، معربة عن أملها ألا يقف الاستيطان عقبة في طريق الوصول إلى اتفاقية سلام
الاحتلال يقتحم الأقصىفي ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
