أكد المتحدثون خلال جلسة «حوار الحضارات» التي عقدت ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى الإعلام العربي على أهمية الحوار بين الحضارات، بوصفه الطريق الأمثل لتحقيق التفاهم والتعايش السلمي بين الشعوب.
وأكد عضو المجموعة الدولية لتحالف الحضارات، والإعلامي السعودي عبدالرحمن الراشد أن التعايش بين ثقافات العالم المختلفة من القضايا المهمة التي لا ينبغي أن تؤدي إلى صراع بين الحضارات، بل إنها يجب أن تكون أساسا للتحاور والتفاهم بين الشعوب، مشيرا إلى تبني البعض لنعرات عنصرية للحصول على مكاسب مثل المرشح الجمهوري للانتخابات الأمريكية دونالد ترامب، واستخدامه للخطاب ضد المسلمين تارة وضد المكسيكيين تارة أخرى وذلك لتحقيق مكاسب انتخابية.
وأوضح الراشد أن الإعلام العربي يعاني إشكاليتين؛ أولاهما المنافسة بين مؤسساته، والثانية انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن الإعلام التقليدي على الرغم من عيوبه ومشاكله المتعددة، إلا أنه يظل أفضل بكثير من الإعلام الجديد الذي يحوّل المواطن العادي إلى إعلامي تغيب عنه قواعد المهنية والحياد.
من جانبها أوضحت رئيسة مجموعة «هندوستان تايمز» الهندية شوبانا بارتيا أن العالم بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة مر بموجة عالية من العنصرية أظهرت هشاشة التعايش السلمي.
وحول التجربة الهندية في التعايش بين الديانات والثقافات المختلفة، أوضحت بارتيا أن التسامح في الهند يعود إلى الثقافة العلمانية التي أسسها بلدها من خلال الدستور والقانون، مشيرة إلى فترة ما بعد الحرب الهندية وترسيم الحدود مع باكستان، ووجود بعض المسلمين على أراضي الهند ما استوجب تعايشهم وتعامل المجتمع الهندي معهم على أنهم جزء من ثقافته وهويته.
«معنى كلمة الله أكبر يبدو حاضرا بكل أبعاده العظيمة لدى المسلمين، ولكن هل هذا المعنى يتجسد بشكله الحقيقي لدى غير المسلمين في أنحاء العالم، أم أنهم يرون هذا المعنى مختلفا لديهم، مع ترديد الإرهابيين لهذه الكلمة العظيمة أخيرا خلال ارتكابهم أعمالا إرهابية فظيعة لا تمت إلى الإسلام العظيم بأي صلة».
أميرة الطويل- من جلسة «ملهمون لخدمة الإنسانية»
حوار الحضارات يحقق التسامح
مكة - مكة المكرمة2 دقائق للقراءة

حجم الخط
