ذكرت باحثات قانونيات أن صياغة صحائف الدعاوى الواردة من خارج أسوار المحاكم أوجدت أخطاء فادحة عرضت العديد من النساء لخسارة القضايا الشخصية، إضافة إلى تحرج النساء من دخول المحاكم وعرض تفاصيل مشكلاتهن أمام المحامي الرجل أو القاضي وبالتالي يخسرن القضايا.
وأوضحت الباحثة القانونية في محكمة الأحوال الشخصية في مكة المكرمة شيماء الثقفي لـ»مكة» أن وزارة العدل لم تطرح وظائف لكوادر نسائية تعمل داخل المحاكم بمسمى باحثات لكن بالاتفاق مع جمعية مودة أصبح هناك توجه لفتح أقسام نسائية في جميع محاكم الأحوال الشخصية وتعيين موظفتين في كل محكمة بمدن ومناطق المملكة للنظر في القضايا الزوجية ومساعدة النساء في ذلك، لافتة إلى أن عملها اليومي يتلخص في كتابة صحائف الدعاوى لقضايا النساء، وتقديم الاستشارات القانونية والإجرائية وتسهيل أمور المتقاضيات لقطع الطريق على عمليات الاستغلال التي يتعرضن لها من قبل كتاب صحائف الدعاوى خارج أسوار المحاكم وأخذ مبالغ قد تصل إلى 400 ريال، إضافة إلى وجود أخطاء فادحة وقانونية في الصحيفة.
خسارة الحقوق
وأشارت الثقفي إلى أنه نتيجة لما تعانيه معظم السيدات من عدم الوعي الحقوقي وخوفهن من دخول المحاكم كون جميع العاملين بها من الرجال والمصاعب التي تلحق بها جراء قضايا الطلاق والهجر فهي تحتاج إلى خصوصية أكثر تكون بينها وبين أخرى في النواحي التي يصعب على الموكلة البوح بوقائعها إلى المحامي الرجل، مما ينتج عنه خسارة العديد من النساء لحقوقهن ولأسباب تحرجهن من مراجعة مكاتب المحاماة التي يعمل بها الرجال، وعدم قدرتهن على الترافع بأنفسهن أمام القضاء بخاصة ممن لا يتوفر لديهن ولي شرعي كالمطلقات والمعلقات والمهجورات.
وأكدت الباحثة لينا القرشي أن هناك تفاصيل دقيقة تُناقش مع النساء وربما تكون القضية في مصلحتهن ولا يذكرن هذه التفاصيل أمام القاضي للحرج ويلتزمن الصمت في حالة تعاملن مع الرجل.
تدريب قانوني
وذكرت المسؤولة بجمعية مودة الخيرية ليلى نجار أن التحاق الباحثات القانونيات بمحاكم الأحوال الشخصية يعد ّبادرة من برنامج الحاضنة القانونية للأحوال الشخصية التابع للجمعية الذي يهدف إلى تشكيل توجه حقوقي ونسائي في الواقع القضائي يعمل على تقديم المعونة القضائية للمرأة المحتاجة وفقا للاشتراطات الشرعية والنظامية.
وأضافت نجار أن الحاضنة القانونية هي عبارة عن برنامج تدريبي يعقد في مقر الجمعية بالرياض ويتضمن مجموعة من الوحدات التدريبية المتخصصة في مختلف المجالات ذات العلاقة، والتي تخضع لعدد من الضوابط والمعايير العلمية، لضمان سلامة أداء العملية التدريبية وفق أعلى معايير الجودة بحيث تحصل الملتحقات بهذا البرنامج على التأهيل الشرعي والقانوني، وفق أحدث التطورات في المجال العدلي، ويحصلن كذلك على المهارة والخبرة اللازمتين لممارستهن العمل، والترافع في قضايا الأحوال الشخصية وتقديم الاستشارات الشرعية والقانونية، للحالات الواردة للجمعية تحت إشراف مباشر من مكتب قانوني متخصص.
قانونيات يرفعن الحرج عن النساء في محاكم الأحوال الشخصية
تهاني خوج - مكة المكرمة2 دقائق للقراءة

حجم الخط
