انتقد عدد من أعضاء مجلس الشورى أمس أداء صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، إذ أكد عضو المجلس الدكتور خالد آل سعود أن كفاءة برنامج «طاقات» متدنية، مشيرا إلى أن البرنامج لم يحقق طلبات توظيف أكثر من 4% من المتقدمين عليه، داعيا إلى مراجعة مدى مساهمة الصندوق في تخفيض نسبة البطالة.

وطالب عضو المجلس الدكتور عبدالله الجغيمان خلال مناقشة المجلس أمس التقرير السنوي لصندوق تنمية الموارد البشرية للعام المالي 1435/‏1436، الصندوق بالتركيز في استراتيجيته على توظيف الفتيات؛ استجابة لارتفاع عدد العاطلات مقارنة بالعاطلين من الرجال، فيما طالبت عضو المجلس الدكتورة مستورة الشمري بشمولية مكاتب التوظيف للصندوق كافة مناطق المملكة، كما طالبت باستحداث فروع نسائية للصندوق في المناطق.

ودعا عضو المجلس الدكتور ناصر الموسى الصندوق لمعالجة ارتفاع نسبة البطالة بين ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما تساءل عضو المجلس عبدالرحمن الراشد عن ضعف تمثيل القطاع الخاص في اللجان الرئيسية في الصندوق، مؤكدا أن القطاع الخاص هو الممول لبرامج الصندوق، وحقيق به أن يكون مشاركا في جميع اللجان الرئيسة لصندوق الموارد البشرية.

وطالبت لجنة الإدارة والموارد البشرية بالمجلس صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» بتوجيه برامج التدريب والتوظيف بما يتناسب مع معدلات البطالة في مناطق المملكة المختلفة؛ لإتاحة فرص وظيفية أكبر للباحثين والباحثات عن عمل في مناطق إقامتهم، داعية لوضع برامج محفزة ومشجعة لمؤسسات القطاع الخاص؛ بما يضمن توفير فرص عمل مناسبة للباحثات عن عمل بما يتناسب مع مؤهلاتهن وظروفهن الاجتماعية -بالتنسيق مع الجهات المعنية-.

مجتمع المعرفة

من جهته، دعا المجلس إلى الإسراع في إقرار وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتحول نحو مجتمع المعرفة. وطالب المجلس خلال مناقشة التقرير السنوي لوزارة الاقتصاد والتخطيط، من الوزارة إعداد التأهيل المبرمج للموظفين لديها بالابتعاث الخارجي، والتنسيق مع وزارتي المالية والخدمة المدنية لتعديل مسميات الوظائف وفقا لما تراه الوزارة مناسبا لمهامها.

ودعا إلى استكمال إجراءات نقل النشاطات الاقتصادية ذات الصلة بالجانب الاقتصادي من وزارة المالية بكامل مكوناتها ذات الارتباط بالاقتصاد، تنفيذا للأمر السامي رقم 23975 وتاريخ 2/‏6/‏1436، واعتماد التجهيزات والإجراءات اللازمة لتيسير انتقال الموظفين المرتبطين بالنشاطات الممكن نقل اختصاصاتها من وزارة المالية إلى الوزارة والاستفادة منها بالشكل المطلوب في تنفيذ مهام ومسؤوليات الوزارة.

أبحاث التنمية

وطالب المجلس بالإسراع في إقرار تأسيس المركز السعودي لأبحاث التنمية، على أن يكون له أنظمة مالية وإدارية مرنة تمكنه من أداء مهامه، إضافة إلى وضع برنامج تنفيذي متكامل لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على البترول كمصدر دخل رئيس، وفق أهداف طموحة وجدول زمني محدد ومتابعة فعالة.

من جهة أخرى قرر مجلس الشورى مطالبة وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بالتنسيق مع وزارة المالية فيما يتعلق بالموافقة على مشاريع وميزانيات تقنية المعلومات والاتصالات في الجهات الحكومية، من خلال إلزام تلك الجهات باستخدام النظم الإدارية والمالية، وكذا بنية الاتصالات وتقنية المعلومات، المعتمدة من الوزارة.

كما طالب المجلس خلال مناقشته التقرير السنوي لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات للعام المالي 1435/‏1436هـ، الوزارة بالعمل على إنشاء لجنة خاصة لفض ما قد ينشأ من منازعات تتعلق بأنظمة التعاملات الالكترونية الحكومية.

تريث بمشروع الأحداث

إلى ذلك منحت لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب مزيد من الوقت لدراسة ملاحظات أعضاء المجلس على مشروع نظام الأحداث، إذ يؤكد مشروع نظام الأحداث المكون من 24 مادة؛ على معاملة الأحداث على أسس ومبادئ تختلف عن تلك التي يعتمد عليها معاملة البالغين الذين يرتكبون الجرائم ذاتها، ويعد النظام تطورا مهما في فلسفة العدالة الجنائية للأحداث، لما تضمنه من أحكام جديدة تتفق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وحق الطفل.