انطلقت بالأمس فعاليات يوم التضامن مع الأطفال السوريين الذي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإقامته استجابة للحالة الإنسانية الصعبة التي يمر بها الأشقاء في سوريا من أوضاع مأساوية قاسية وبخاصة آلاف الأطفال الذين فقدوا سبل الحياة الكريمة
هذه الحملة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة التي تدعو فيها القيادة السعودية جميع المواطنين والمقيمين على أراضيها لنصرة أشقائهم المحتاجين في مختلف أصقاع المعمورة، حيث سبقتها العديد من الحملات، كحملة مكافحة شلل الأطفال في باكستان، في أكتوبر الماضي، وما سبقها كقافلة خادم الحرمين الشريفين الإغاثية للمتضررين من الزلزال المدمر الذي ضرب إقليم بلوشستان، وكذلك حملة إغاثة الشعب الفلسطيني في الأردن، وغيرها من الحملات الإنسانية
وسوريا نفسها خصها خادم الحرمين الشريفين في رمضان الماضي بحملة وطنية قص شريطها بتبرع سخي قدره عشرون مليون ريال، أتبعه الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد بتبرع آخر بقيمة عشرة ملايين ريال، فيما بلغ إجمالي التبرعات النقدية المقدمة لها في يومها الأول 121,771,811 ريالا، إضافةً إلى التبرعات العينية من مواد غذائية وطبية وأدوية وملابس وخيام وبطانيات وأغطية ومجوهرات
وتعد هذه الحملة التي حملت اسم «الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا» من أوائل الحملات الإغاثية التي بادرت منذ بداية الأزمة بمد يد العون والمساعدة للأشقاء السوريين اللاجئين في الأردن ولبنان وتركيا، حيث افتتحت مكاتب إقليمية في هذه الدول لإيصال المساعدات التي قدمها الشعب السعودي لتخفيف معاناة إخوانهم وأشقائهم السوريين، وسارعت الحملة بتقديم الخدمات الغذائية والإيوائية والصحية والإغاثية للنازحين السوريين داخل سوريا واللاجئين السوريين في دول الجوار
الأكيد أن الأوضاع السيئة التي يتعرض لها الشعب السوري نتيجة تعسف نظام دمشق مع شعبه، هي ما دفع السعودية إلى تبني العديد من المواقف السياسية والإنسانية لنصرة الشعب السوري، بدءا من دفعها المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الشعب السوري، وانتهاء بدعوة مواطنيها والمقيمين على أراضيها لنجدة أشقائهم السوريين، وتقديم العون والمساندة الوطنية لتغطية حاجة آلاف الأطفال ممن يعيشون في ظروف مأساوية صعبة.. فهل يتحرك المجتمع الدولي لدعم الجهد السعودي الإنساني أم سيستمر في متابعة عمليات القتل المنظم وتهجير المواطنين من داخل سوريا إلى دول الجوار؟
الجهد السعودي الإنساني
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
