نعيش اليوم عصر يسمى بـ»الفوضى النسبية»، وهو مستوى أعلى من الفوضى في فترات الحرب الباردة وما بعدها، حيث توفر الامبراطوريات رغم شرها نوعا من الاستقرار والنظام على مساحات شائعة من الأراضي المحتلة من قبل شعوب مختلفة خاصة في أوروبا. وعززت العولمة وثورة الاتصالات الجغرافية السياسية تلك النظرية وأصبحت خريطة العالم الآن صغيرة وأكثر اختناقا، مما جعل النزاع على الأقاليم أكثر شراسه وتتفاعل كل نزاعات المناطق مع بعضها بعضا.

فالحرب في سوريا مثالا لا تنفصل عن الاعتداء الإرهابي في أوروبا، وتدخل روسيا في سوريا يؤثر على سياسة أوروبا وأمريكا تجاه أوكرانيا.

وعندما تذوب خلافات المجموعة في بوتقة العولمة يمكن أن نتصور هجرة المسلمين لأوروبا التي يجب إعادة تشكيلها بشكل أيديولوجي أكثر، فالأمر ليس تصادم الحضارات بقدر تصادم حضارات أعيد تشكيلها.

فمن ملاحظة داعش التي لا تمثل الإسلام إطلاقا ولكن استهلك الإسلام بصورة الاستبداد والهستيريا الجماعية في مواقع التواصل الاجتماعي.