أنهى المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية تعاملاته أمس على ارتفاعات سنوية جديدة، مواصلا بذلك سلسلة الارتفاعات المتتالية خلال الجلسات الست الماضية، وسط إغلاق فني محير وسيولة متداولة هي الأعلى منذ ما يتجاوز 5 أشهر
وبحسب بعض المؤشرات التقنية والفنية وصل السوق إلى مستويات نقطية عالية مع إغلاق أمس بإشارة فنية تسمى "شمعة دوجي" وهي تظهر عادة بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية أو الهابطة، وتعني العلاقة بين سعر الافتتاح والإغلاق ومدى رغبة المشترين والبائعين في تحكمهم في المسار
وتزامنت هذه الشمعة مع معطيات السوق، حيث تراجعت 8 قطاعات من أصل 15، كان أبرزها "الاستثمار المتعدد" بنسبة 1.5% بضغط من سهم المملكة، في حين ارتفعت 7 قطاعات تصدرها "التجزئة" بنسبة 1% بدعم من أسواق العثيم
رأي الخبراء
مدير مؤسسة أبحاث الدولية للاستشارات خالد الشليل علق قائلا "إن ارتفاع قيم التداول إلى مستويات 8.7 مليارات ريال كأعلى من المتوسط اليومي للسوق أمر طبيعي في الوقت الراهن لعده أسباب، أولها ارتفاع القيمة السوقية للأسهم وارتفاع الكمية المتداولة لها، الأمر الآخر أن السوق اخترق مستويات فنية مهمة عند 9 آلاف نقطة، وأعطت ثقة أكبر لمن لم يلحق بالسوق من مستويات 6800 نقطة
وأضاف الشليل أن ارتفاع عدد الشركات المدرجة بالسوق والأسهم الحرة كان عاملا آخر لرفع معدل السيولة، موضحا أن السوق اقترب كثيرا من الوصول إلى مناطق جني الأرباح والتصحيح
وبين الشليل أنه في حالة شهد السوق أي تراجع "تصحيح أو جني أرباح" فهو صحي وجيد على المدى المتوسط، مشيرا إلى وجود سيولة جديدة لم تلحق بالركب في الفترة الماضية وهي تنتظر مستويات 8700 ـ 8200 نقطة
وأشار الشليل إلى أن النظرة الفنية للسوق على الفريمات الربع سنوية والسنوية لا تزال إيجابية، وتستهدف مستويات فوق 10 آلاف نقطة، مبينا وجود عوامل عدة ستلعب دورا كبيرا في تحرك السوق خلال الفترات المقبلة كقرارات جديدة تخدم السوق أو شركات تدعم السوق
وقال المحلل الفني المستقل ماجد الشبيب "المؤشر العام لن يخترق حاجز مستويات 9200 نقطة إلا بقيم تداول تتجاوز 8 مليارات ريال كحد أدنى، وبقاء السوق فوق مستويات 8900 نقطة أمر إيجابي وكلما ارتفعت قيم التداول سنرى مستويات فوق 9500 نقطة خلال الفترة المقبلة"
وحول سهم "أسواق العثيم" الذي أعلن عن توزيعات نقدية بنسبة 30% وزيادة رأسمال الشركة بنسبة 100% أشار الشبيب إلى أن السهم ما زال إيجابيا عند مستويات 165 ريالا، خاصة أنه يتداول فوق مستويات 150 ريالا، مبينا أن الأخبار القوية للشركة أعطت دلالة على المتانة المالية التي يبحث عنها المستثمر
وقد شهدت تداولات الأمس تسجيل سهم "الخليج للتدريب" النسبة العليا المسموح بها في نظام تداول محققا أرباحا رأسمالية بنسبة 46% منذ بداية السنة المالية 2014م والأعلى له منذ الإدراج
وبين الشبيب أن السهم في مسار صاعد ويستهدف مستويات 70 ريالا وفق المعطيات الفنية الأولية وباقي السهم في مستويات 61.50 وهو أمر إيجابي على المدى القريب

