توقع الكاتب اللبناني حسان حيدر، اختفاء الصحافة الورقية بعد عقدين من الزمن في الغرب، وربما تأخر ذلك قليلا في الوطن العربي، وفي هذه الفترة سيتم حل مشكلة القوانين والتشريعات، وكذلك الإعلان أو الممولين للإعلام الالكتروني
وقال حيدر في محاضرة في بيت عبدالله الزايد مساء أمس الأول، نظمها مركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث، بعنوان «النشر الالكتروني في العالم العربي مكمل أم بديل» إن المواطن العربي لا يحب القراءة، وهو الأكثر مشاهدة للتلفاز، موضحا أن الإعلام الورقي أكثر مصداقية ومهنية من نظيره الالكتروني، بسبب التراتبية، وكيفية صياغة الخبر، وتمريره على أكثر من شخص في الجريدة، وهو ما يفتقده «الالكتروني»، مشيرا إلى أنه «لا توجد في العالم العربي، تشريعات كافية للإعلام الالكتروني، شأنه شأن الغرب»
وأوضح حسان أن ما يمتاز به الإعلام الالكتروني هو تفاعل القراء معه، وهو ما يفتقده «الورقي»، ولكن على حساب المصداقية ودقة الخبر فهو غير مقبول، مضيفاً أن الصحيفة الورقية مكلفة، إذ إن الإعلان يغطي التكاليف، فيما يغيب عن «الالكتروني» أو على الأقل ليس متواجدا بكثرة، كما أن المصاريف ليست كثيرة أيضا
وفي مداخلة لها، طالبت وزيرة شؤون الإعلام، الدكتورة سميرة رجب التفريق بين الجريدة الورقية المقروءة الكترونيا، والصحيفة الالكترونية المنفصلة، والمواقع التي تكتب ما يطيب لها دون رقيب، مبينة أن الأولى والثانية تحظيان بثقة القارئ
وقالت رجب إنه من غير اللائق، التقليل من قدرة الشباب العربي، الذي يحب القراءة الالكترونية، بل ويهتم بالصحف الالكترونية الأجنبية كثيرا، بدلا من «العربية»، مشيرة إلى أن ما يجعله أقل ثقة بالمواقع، والصحف الالكترونية، وأقل جدية في قراءتها، غياب الإدارة التحريرية المتكاملة، مع غياب المعايير الصحفية الاحترافية