تعرض مسرحية وليام شكسبير الشهيرة «روميو وجولييت» أمام الجمهور في قطاع غزة، لكنها تقدم في ظل تحريف فلسطيني واضح لأحداثها، فبدلا من قصة الحب الممنوعة التي تعود إلى عصر النهضة الأرستقراطية الأوروبية، ينقسم الثنائي الفلسطيني الشاب يوسف في الرواية الغزاوية جراء الانقسام السياسي الداخلي العميق بين حركتي فتح وحماس.
ويقع يوسف، نجل أحد أعضاء حركة حماس، في حب سها، ابنة أحد الأعضاء المتعصبين في حركة فتح.
وتحظى القصة بنهاية مختلفة في غزة، حيث يهرب يوسف - مثله مثل مئات الشباب الغزاوي - على متن زورق للمهاجرين غير الشرعيين على أمل أن يجد حياة أفضل في أوروبا، فيما تصرخ سها فيه كي يعود.
ويقول مخرج العرض علي أبوياسين «المسرحية دعوة للحب، من أجل إعطاء مساحة للحب وللشباب كي يحلم بمستقبل جميل بعيدا عن الوضع الحالي في غزة، وخاصة الشباب ومعاناتهم».
وأضاف: قدمت المسرحية ثماني مرات الشهر الماضي. وفي إحدى ليالي العرض الأخيرة بالمركز الثقافي بغزة، ضحك الجمهور وصفق - وفي بعض الأحيان يقف على قدميه تقديرا لما يشاهده في العرض المسرحي الذي يمتد لسبعين دقيقة على المسرح المتواضع.
وقال أبوياسين إن حفاوة استقبال الجمهور للعرض تعكس استياء الرأي العام من الوضع. وواصل «يشعرون أن المسرحية تمثلهم، وتعبر عما لا يمكنهم التعبير عنه. إنهم يعيشون مع القصة لأنها تتطابق معهم بالضبط».
وذكر الدكتور محمد زغبور، الذي شاهد العرض أن نهاية المسرحية تعكس عدم وجود أمل في ظل انقسام غزة.
وأضاف «البيوت لا تزال منقسمة، العائلات لا تزال منقسمة، والشباب لا يزال منقسما، والمحادثات تجرى من أجل محادثات دون نتائج».
روميو وجولييت بتفاصيل فلسطينية مختلفة
أ ب - غزة2 دقائق للقراءة

حجم الخط
