مشاهير التواصل الاجتماعي نموذج لأشخاص حققوا أهدافهم على حساب أهداف المتابعين.. وضياع الوقت من أبرز العوائد السلبية على المتابع، الذي شغل وقته بمراقبة أخبار ومستجدات أشخاص وضعوا أنفسهم في مكان أعلى من مكانه. بينما هو قاعد يتابع بلا أهداف ولا أفكار ولا أدنى مسؤولية.

في الوقت الذي يحرز فيه هؤلاء «المشاهير» ما يضعونه من أهداف يومية وسنوية وقد تكون أوسع وأدق كذلك، بناء على من يتابعهم، الذين بالطبع يساعدونهم بالتقدم والنجاح بكونهم أرقاما ليس إلا... ليس هذا فحسب بل إن بعض هؤلاء المعروفين على مواقع التواصل الاجتماعي ليسوا على قدر من الأهمية والطرح المفيد..

والمشكلة هنا أكبر لأنها لا تقتصر على الكبار منا الذين تركوا واجباتهم بالساعات وانغمسوا في المتابعة بكل كسل وملل، هناك المراهقون والأطفال الذين يسعون لتقليدهم على غير منهج أو طريق واضح؛ الذي يعكس مدى التأثر غير المستحب الذي وصلوا إليه للأسف.

غير هذا وذاك..

المتابعة التي تؤثر علينا سلبا وعلى «المشاهير» إيجابا تقنع جزءا منا لتغيير مبادئ وأسس قد تكون ثابتة فينا من قبل، ولكننا مع الاستمرار بالسعي خلف أخبارهم نجد أننا تحولنا إلى مجرد سطحيين، نقتصر همومنا في نوعية الأكل الذي سنأكل، والملابس التي سنلبس، والأماكن التي سنذهب إليها والأشخاص الذين نريد أن نتعرف عليهم لمظهرهم وغير ذلك الكثير الكثير..

فتركنا صلاح العقل والعلم وما يجب أن نطور فينا فعلا لنلاحق الركب المتميز والحياة التي تستحق أن تعاش بلا تضييع للوقت وهدر للصحة والمال والعقل كما هو الحال مع بعضنا..

أعتقد أن هذه الظاهرة لن تحاول أن تمكث طويلا إذا بدأنا نفرق بين اختلافات المحتوى، وبين من يستحق أن نعطيه جزءا من أوقاتنا ليضيف إليها لا ليخسفها.. ولا نعطي القيمة لكل من هب ودب على نحو غير معقول ولا مسؤول على نحو ما يحدث الآن فينا.