يطوي 400 مليون ناخب أوروبي في انتخابات يتوقع أن تشهد تنامي الأحزاب المتطرفة، خلال الفترة من 22 إلى 25 مايو المقبل عشر سنوات من عمر المفوضية الأوروبية تخللها الكثير من الجدل، معلنين انطلاقة عملية تجديد مؤسسات الاتحاد الأوروبي
وستعلن مساء 25 مايو أسماء 751 نائبا لولاية من خمس سنوات
وتتوقع الاستطلاعات أن تبلغ نسبة الممتنعين عن الاقتراع رقما قياسيا، وكذلك تنامي اليسار الراديكالي، وخصوصا تصاعد الأحزاب الشعبوية مثل “حزب الحرية” -بي في في- الهولندي والجبهة الوطنية في فرنسا و”يوكاي اي بي” البريطاني الذي يدعو إلى انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وفي المجموع يتوقع أن تحصل هذه الأحزاب على أكثر من 20% من الأصوات
ويفترض أن يتمكن اليمين المتطرف من تشكيل كتلة برلمانية، ما سيزيد في بروزه ووسائل تأثيره على القرار، ومنذ أشهر والقادة الأوروبيون يحذرون من تنامي التيارات الشعبوية والمتطرفة، لكنهم يؤكدون أيضا أن الأحزاب المعتدلة المؤيدة لأوروبا ستحتفظ بأغلبية مريحة
ويتوقع أن يتعرض محافظو الحزب الشعبي الأوروبي -بي بي يو- والليبراليون الحاكمون في 17 بلدا إلى تصويت انتقامي، وأن لا يحرز المدافعون عن البيئة نفس نتيجة 2009، وأن يحقق الاجتماعيون الديمقراطيون للحزب الاشتراكي الأوروبي تقدما يضعهم في موقع متساو مع المحافظين، وربما حتى التفوق عليهم
وتوقعت آخر الاستطلاعات أن تحصد هذه الأحزاب الأربعة المؤيدة لأوروبا أكثر من 70% من المقاعد، على أن تحسم التوازنات والتحالفات التي ستتم لاحقا، اسم رئيس المفوضية المقبل
وحتى الآن كان رؤساء الدول والحكومات يختارونه عقب مباحثات في جلسات مغلقة لكن يتعين عليهم من الآن فصاعدا الأخذ في الاعتبار نتائج الانتخابات، وقررت الأحزاب الأوروبية أن يقدم كل واحد منها مرشحه، ويبدو أن هذه الديناميكية بصدد الحسم بفضل دعم البرلمان الذي تعززت صلاحياته في 2009 ويريد توسيع نفوذه
وإذا تأكد ذلك فإن الأمر سيحسم بين مرشح الاجتماعيين الديمقراطيين مارتن شولتز الذي بدأ حملته الانتخابية مبكرا، والمرشح المحافظ الذي سيتم اختياره مطلع مارس، ويحظى رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق جان كلود يونكر بدعم المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ويعد الأوفر حظا للتفوق على المفوض الأوروبي الحالي الفرنسي ميشال بارنييه
لكن عدة قادة ما زالوا متحفظين جدا أن يفرض عليهم طرف في قيادة السلطة التنفيذية الأوروبية
وقال الرئيس المنتهية ولايته هرمان فان روبوي “سنجري مشاورات مع الكتل البرلمانية لنرى إذا كان أحد المرشحين سيبرز مع أغلبية واضحة ومستقرة في البرلمان الأوروبي”، محذرا من أن الرئيس الجديد يجب أن يحظى “بأغلبية مؤهلة” في مجلس القادة الأوروبيين
وفي حال تعثر الأمر، قد تبرز أسماء أخرى، ومن بينها المديرة الحالية لصندوق النقد الدولي الفرنسية كريستين لاغارد، كما أن عدة رؤساء حكومات حاليين يخوضون السباق، لكن مهامهم تفرض عليهم التحفظ وفق مصادر أوروبية
مخاوف أوروبية من تنامي الأحزاب المتطرفة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
