هربا من الاستقدام والسعودة لجأ المقاولون السعوديون إلى الاستعانة بنظرائهم المصريين لتنفيذ بعض الأعمال في المشاريع المحلية خاصة التي لا تتطلب التواجد في الموقع
فيما يخطط الجانبان السعودي والمصري لتحويل بوصلة مشاريعهما إلى أفريقيا بعدما أقر الأخير بحاجة مقاوليه للاستثمار الخارجي في ظل الظروف التي تعيشها مصر، وهو ما دفع إلى توجيه دعوة للجنة الوطنية للمقاولين السعوديين لحضور الجمعية العمومية لاتحاد المقاولين الأفريقي في مايو المقبل

وقال رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء المهندس حسن عبدالعزيز إن هناك فرصا استثمارية كبيرة يمكن أن يتشارك بها الطرفان السعودي والمصري في الدول الأفريقية خصوصا موريتانيا وأنغولا ونيجيريا
فيما اقترح رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين المهندس فهد الحمادي زيارة مشتركة إلى هذه الدول لبحث فرص الاستثمار في المقاولات بها في ظل وجود العديد من المشاريع الممولة من البنك الدولي أو صندوق الإنماء العربي أو صندوق التنمية العربية

العمالة والتصنيف وعقود الباطن

وطغت مشكلة العمالة بمختلف جوانبها على لقاء اللجنة الوطنية للمقاولين مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء الذي استضافته الرياض أمس
وفيما عرض الجانب المصري توفير العمالة المصرية التي يحتاجها قطاع المقاولات السعودي في حال وضع آلية لتأشيرات العمالة خاصة بالمقاولين، قال الجانب السعودي إن شركات المقاولات تعاني الآن من اشتراط الشهادات للعمالة من قبل وزارة العمل، مشيرين إلى أن ربط استقدام العمالة باستلام الموقع بات أحد أبرز مسببات التعثر في المشاريع، وهو من أهم المشاكل التي تحاول اللجنة الوطنية للمقاولين حلها
وأٌقر الجانب السعودي أن شركات المقاولات السعودية باتت تلجأ لتنفيذ بعض الأعمال التقنية في مشاريعها بالسعودية التي لا تتطلب التواجد في الموقع بشركات مقاولات مصرية هربا من مشكلة السعودة و الاستقدام كما أنها تقدم خدمة بسعر أقل
وتطرق الطرفان إلى عدد من المعوقات، من ضمنها عدم ضمان البنوك للمستثمر الأجنبي محليا
ومشكلة التصنيف التي قال الحمادي إن مصر هي التي أسست المواصفات والمقاييس من 40 عاما في السعودية، وأنها شريك حقيقي في المشاريع السعودية
وفي السياق ذاته أفصح الجانب المصري عن اجتماعه بوكالة التصنيف وخروجهم بدعوة غير صريحة للمشاركة مع المقاولين السعوديين و هو أحد مطالب الوفد، كما تناول الجانب المصري تخوف الشركات المصرية من عقود الباطن وطلب صياغة واضحة تضمن حق المتعاقدين فيه
فيما أبدى الحمادي استعداده لطرح صياغة عقد مقترح تضمن حقوق الطرفين المتعاقدين

هيئة الاستثمار.. بطيئة

ثلاث ملاحظات على هيئة الاستثمار طرحها الجانب المصري باعتبارها تعوق استثمار المقاولات المصري في السعودية هي التعهد لبنود ومستندات التجديد ألا تزيد نسبة الأجانب عن 25% في النواحي الإدارية
وفي الأحكام العامة توظيف 75% من القوى العاملة من السعوديين
فيما كانت الملاحظة الأخيرة التأخير والشديد في المتابعة و الردود من قبل هيئة الاستثمار
في الوقت الذي وصف فيه الحمادي الاستثمار الأجنبي في السعودية بأنه أخذ منعطفا غير محمود بعدما فتح على كل المجالات
غير أنه استغل بشكل سيئ من بعض شركات المقاولات الأجنبية التي دخلت بشراكات مع شركات سعودية وهمية
وهو ما يدفع هيئة الاستثمار لإعادة الصياغة حاليا واستقبال المستثمرين المصنفين
يذكر أن عدد شركات المقاولات السعودية المصنفة 3000 شركة