تنتظر المدارس الحكومية والأهلية المنظمة لحفلات التخرج التي يتكبد تكاليفها أولياء أمور الطلاب والطالبات عقوبات في حال رصدها من قبل الإدارة العامة للتعليم في مكة المكرمة بحسب معلومات لـ«مكة».

ويستبق التوجيه الوقت الذي تتنافس فيه مدارس مكة الحكومية والأهلية على تجهيز حفلات التخرج من كل عام، بعد أن عبر أولياء الأمور عن استيائهم من المبالغ التي تطلبها منهم المدارس لإشراك أبنائهم وبناتهم في الحفلات السنوية، من خلال أساليب تستخدمها المدارس لتحفيز الطلاب والطالبات على المشاركة ـ حسب قولهم.

وقال لـ»مكة» ناصر العتيبي «لم أنو إشراك ابنتي في الحفل السنوي للعام الحالي كونها لم تنتقل من مرحلة إلى أخرى، فهي ستنقل من الصف الأول إلى الثاني الابتدائي، إلا أن إصرارها دفعني للموافقة على تزويدها بمبلغ المشاركة في الحفل بعد رؤيتها لأزياء مثيلاتها المخصصة للمناسبة، رغم تحفظي على الرسوم الباهظة».

بدورها أكدت فاديا محمد أن مدرسة ابنتها استخدمت أساليب متعددة لجذب أكبر عدد من الطالبات في حفل نهاية العام، مضيفة «عندما علمت من الإدارة أن الحفل سيكون داخل المدرسة والرسوم ما زالت كما هي في العام الماضي الذي نظم في قاعة خارجية رفضت اشتراك ابنتي وأقنعتها بذلك، إلا أن رؤيتها لبروفات الحفل أرغمتها على المشاركة أسوة بزميلاتها».

وزادت «تواصلت مع إدارة المدرسة ليشعروني بموعد البروفات لأصطحب ابنتي إلى المنزل قبل بدايتها حفاظا على مشاعرها، بعد أن أكدت المديرة أن المعلمة المسؤولة لا تستطيع إبقاء غير المشاركات في الصفوف ويجب جمعهن في ذات الموقع».

من جهته، أفاد لـ»مكة» مدير الإعلام التربوي بإدارة تعليم منطقة مكة المكرمة طلال الردادي أن الإدارة تمنع جمع أي رسوم من الطلاب والطالبات بقصد تنظيم حفلات التخرج التي تشرف عليها وتتابعها، مشددة على عدم تكليف الطالبات والطلاب بمبالغ نقدية أو طلبات عينية، وحذرت المدارس الحكومية والأهلية والأجنبية من مخالفة ضوابط تنظيم الحفلات الختامية التي أبلغتهم بها في وقت سابق.

وقال الردادي «الإدارة منحت قائدات المدارس صلاحيات اختيار زمن الحفل وتحديد مقر تفعيله سواء داخل المدرسة أو خارجها، بعد الحصول على موافقة مدير التعليم، شرط أن لا تتعارض فقراته مع تعاليم الشريعة الإسلامية وشموله تعزيز الولاء للمليك والانتماء للوطن»، مؤكدا أن الضوابط الحالية تلغي جميع ما يعارضها من تعاميم سابقة في هذا الشأن.