تحولت حلب التي تضم العديد من المواقع الأثرية والمساجد التي بني بعضها في القرن الثامن إلى أطلال وخرائب وخلت شوارعها من الناس والسيارات
فالمدينة محاصرة منذ بداية الصراع في سوريا قبل ثلاث سنوات، وتستهدفها غارات منتظمة بالبراميل المتفجرة
وتحمل المدينة آثار العنف الذي أودى بحياة الآلاف وأجبر الملايين على هجر ديارهم
ولاقى استخدام هذا السلاح الذي يتألف من أسطوانات أو براميل معبأة بالمتفجرات والشظايا المعدنية إدانة دولية
وقال رجل من أهالي حلب يدعى أنس بينما كان يسد نوافذ منزله بالأسمنت «طبعا عمدنا لإعمار القرميد أو البلوك بفعل القصف اليومي بالطيران الحربي والبراميل المتفجرة، إنه أكثر أمنا للنساء والأطفال من الشظايا اليومية»
واقترحت الدول الغربية الكبرى في ديسمبر مشروع قرار لمجلس الأمن يعبر عن الغضب من استخدام البراميل المتفجرة قائلة إنها تستهدف المدنيين الأبرياء دون تمييز
وقتل بهذا السلاح ما يربو على 700 شخص في سوريا في الأسابيع الأخيرة
لكن روسيا عرقلت باستمرار صدور مثل هذه القرارات
وذكر ناشط يدعى غيث أنه مصمم على البقاء في حلب رغم تزايد العنف
وقال «الناس نزحت لأن الوضع صار لا يحتمل أبدا
20 برميلا يوميا في مناطق المدينة
البرميل يدمر أربع بنايات»
على صعيد آخر التقت الممثلة الأمريكية وسفيرة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أنجلينا جولي أطفالا سوريين يتامى لجؤوا إلى لبنان، وذلك خلال زيارة دعت فيها إلى وضع حد للنزاع
وذكرت المفوضية في بيانها أن لقاء الأطفال اليتامى في منطقة البقاع كان «تجربة تدمي القلب»
وأضافت «لقد فقدوا عائلاتهم وطفولتهم خطفتها الحرب
هم صغار، لكنهم يتحملون تبعات الواقع وكأنهم بالغون»
وثمنت جولي قرار مجلس الأمن وطالبت برفع الحصار عن المدن السورية ووقف الهجمات والغارات على المدنيين وتسهيل دخول القوافل الإنسانية
وعدّت القرار «خطوة طال انتظارها في الاتجاه الصحيح بالنسبة لمئات آلاف الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال السوريين، المحتجزين في مناطق يصعب الوصول إليها في مناطق مختلفة من سوريا»
أهالي حلب يخشون هجمات البراميل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
