• هكذا تريدنا أمريكا.. شرق أوسط جديدا.. لا يحمل السلاح.. وحتى (عصا) يهش بها على غنمه.. أو كأقصى حد (نبلة).. ممنوعا فيه (الحجارة).. حتى في البناء.. شرق أوسط دورنا فيه أن نستمع وننفذ ونمنح فيه عقولنا وبترولنا لأمريكا وإسرائيل دون كلمة (لماذا؟).. شرق أوسط نُصفع فيه على (وجوهنا) بعد أن صفعونا على (قفانا).. ومهمتنا لا تتجاوز أن نتحول إلى مجموعات شوارعية تهتف للسلام ووجوهنا (مغبرة) بانتصارات خجولة في العديد من دول (السلام والمعاهدات الجانبية).. شرق لا علاقة لنا به إلا أن الشمس تُشرق منه لساعات ثم تغيب في غربهم.. شرق يستبدل ثيابه وعمامته وطرابيشه وعباءاته بقبعات العم سام
• هذا هو الشرق المطلوب في (ذهن) أمريكا.. بديموقراطية تتصاعد حتى تطالب وتعتبره حقا مشروعا بأن يدخل اليهود بلادنا ويخرجوا متى شاؤوا.. وأن تغزو كتبهم وبضائعهم وموسيقاهم شوارعنا ومدارسنا ومنابرنا ونوادينا ومطاعمنا وبيوتنا.. شرق لا مكان فيه (للعدل) الإلهي إلا أن تتساوى (العابدة) و(العاهرة) و(الساجد) و(الفاجر) بمفهوم ديموقراطية أمريكا.. لا مكان فيه للحجاب.. وأن نبدو (عراة) إحقاقاً لفهم الحضارة والتطور.. شرق تمارس فيه العبادات حتى مشارف بيوت الله تحت مفهوم ديموقراطية الإنسان وحق العبادة.. ولا بد من (كنيسة) أو (كنيس)
• لا والله.. لن يحدث هذا.. ولا مساومة على ديننا وأرضنا وقيمنا وعاداتنا.. لن يقبل الإنسان.. ولن تقبل الأرض.. ولن يقبل الحجر ولا الشجر.. هذا الحلم الأمريكي لن يتحقق.. لن يحدث هذا.. وجباهنا لن تسجد لغير الله.. ويظل الحلم الأمريكي حلماً يتناوبه القادة الأمريكيون جيلاً بعد جيل.. وقناعاتنا ثابتة بالله ثم الإنسان المؤمن
ورزقي على الله

