عدت الإمارات أن الحكم القضائي الأخير الذي صدر في حق التنظيمات الإخوانية السرية، هو حكم رادع وعبرة لكل من يفكر بمساس أرض الإمارات وشعبها
وكانت الإمارات قد حذرت من خطر التنظيمات الإخوانية منذ عهد رئيسها الراحل الشيخ زايد آل نهيان حين أعلن، بحكم رؤيته المستقبلية، أن تنظيم الإخوان يمثل خطورة على الشعوب العربية ويجب الانتباه منه
ويرى الكاتب السياسي الإماراتي ضرار بالهول في حديث لـ”مكة” أن الإمارات لم تتهاون مع تلك التنظيمات وفقا للقوانين التي تلتزم بها، وتلتزم بتطبيقها، فالتنظيمات الإخوانية لطالما كانت تهاجم الإمارات بشكل واضح وجلي بدليل ظهور إشاعات بين كل فترة وأخرى، ولم تتوار في توجيه التهم للإمارات
ويضيف بالهول أنهم كُشفوا ولم يعد لهم مكان في بلادنا، وفشلهم في الضرر بالإمارات دليل على تطاولهم عليها بالتهم والإشاعات
والإمارات تواجه الإخوان بشكل صريح، وتتصدى لهم بكل مواقفها، يشير بالهول إلى أن السلطات اتخذت إجراءات قانونية وسليمة لا يشوبها شائبة ولا يستطيع أحد التشكيك بمصداقيتها، كما أنها أعلنت الآن الحرب على الإخوان بشكل صريح ومباشر
وكانت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا بالعاصمة الإماراتية أبوظبي قضت بمعاقبة المتهمين في الخلية الإخوانية، التي حاكمتها أخيرا، بعقوبات تتراوح ما بين ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات، وهذا ما لفت انتباه الكثيرين حيث إن القضية أثارت الرأي العام في مختلف الدول العربية
بينما اعتبر العديد أن الأحكام الصادرة ضدهم لم تكن رادعة نظرا لموقف الإمارات القوي ضد التنظيم الإخواني السري
وقال بالهول “صحيح أن الحكم القضائي لم يكن قاسيا أو متوقعا نظرا للضجة التي أثارتها القضية، لكن دولة الإمارات تراعي الجانب الإنساني بشكل كبير، لذلك يمكن القول إن الأحكام كانت رحيمة، ويكفي أنهم أصبحوا شخصيات منبوذة ولا يريد أحد التعامل أو الاحتكاك بهم”
كما أن الإمارات الآن أصبحت تشدد وتدقق أكثر في التبرعات الخيرية، أو جمعها بأساليب غير مشروعة، حيث يضيف بالهول أن جانب التبرعات والاستثمارات في الإمارات يخضع لقوانين وإجراءات واضحة، لكن الآن أصبحت مقننة بشكل أكبر، إذا لم تحصل الجهة المتبرعة على تصريح لن تستطيع ممارسة جمع التبرعات
كما أصبحت السلطات الآن تدرس وتراقب التوجهات العامة للأفراد، تفاديا لعدم فتح مجال لأي تنظيم يمس بأمن الدولة سواء من الإخوان أو غيرهم
واعتبر بالهول أن الإمارات بالنسبة للإخوان انتهت، وبالتالي لم تعد التنظيمات الإخوانية في البلاد تشكل تلك الخطورة التي كانت لديها من قبل، بينما الخطر الكبير يوجد حاليا بدولة الكويت، حيث تغلغل الإخوان في المناصب العليا في الوزارات الحكومية
وتابع بالهول بأنه “يمكننا اعتبار خطوة المملكة العربية السعودية ضد التنظيمات الإخوانية إيجابية جدا، مشيدا بقرارات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ضد التنظيمات الإرهابية”، مشيرا إلى أن تلك القرارات أربكت التنظيمات الإخوانية وضيقت الخناق عليهم