تواجه الدول الغربية مهمة شاقة لمساعدة أوكرانيا شبه المفلسة على تحقيق الاستقرار بعد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس المدعوم من روسيا، كما أنها ستحتاج لتهدئة موسكو بعد الجرح الذي أصاب كرامتها بسبب الانتفاضة
ويقع العبء الأكبر على الاتحاد الأوروبي الذي ساعد في التوسط لإنهاء القمع العنيف للاحتجاجات في كييف الأسبوع الماضي بعد انتفاض الأوكرانيين على الرئيس فيكتور يانوكوفيتش
والآن يواجه الاتحاد الأوروبي إمكانية تحمل المسؤولية الكاملة عما ستؤول إليه الأوضاع في أوكرانيا،ومع ذلك فالغموض يلف مدى استعداد الدول الغربية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لتحمل المسؤولية لإنقاذ أوكرانيا، الجمهورية السابقة في الاتحاد السوفيتي، والبالغ عدد سكانها 46 مليون نسمة
ووعد مفوض الشؤون الاقتصادية بالمفوضية الأوروبية، أولي رين، أمس الأول بدعم مالي كبير، بل وخالف الآراء السياسية السائدة بالقول إنه يجب إتاحة الفرصة أمام أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ذات يوم
وتابع رين بعد اجتماعه مع كبار المسؤولين الماليين في العالم في سيدني “من وجهة النظر الأوروبية من المهم أن نقدم منظورا أوروبيا واضحا للشعب الأوكراني الذي أبدى التزامه بالقيم الأوروبية”
ومصطلح “المنظور الأوروبي” في لغة الاتحاد الأوروبي هو فرصة العضوية
وأوضح أن بروكسل مستعدة لتقديم أكثر من المساعدة الفورية البالغة 838 مليون دولار التي عرضت في نوفمبر الماضي عندما رفض يانوكوفيتش اتفاقا اقتصاديا واسع النطاق مع الاتحاد الأوروبي، وفضل عليه وعدا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخطة إنقاذ قيمتها 15 مليار دولار
وقال صندوق النقد الدولي أيضا إنه على استعداد لمساعدة الحكومة الجديدة في كييف إذا طلبت العون، لكن كريستين لاجارد، العضو المنتدب للصندوق قالت إنه سيتعين إجراء “إصلاحات اقتصادية مهمة” رفضها يانوكوفيتش، وذلك كشرط لصفقة قرض مع الصندوق
وتشمل هذه الإصلاحات رفع الدعم على أسعار الغاز الذي يستفيد منه كبار رجال الأعمال في أوكرانيا مع الفقراء، وزيادة ضريبة المبيعات
وقالت لاجارد في سيدني”من الواضح أننا نرجو أن يستقر الوضع، وسنكون على استعداد للتواصل، ونحن جاهزون للمساعدة”
ويقول العالمون ببواطن الأمور في الصندوق إن الصندوق سيخشى إقراض حكومة أوكرانية موقتة في ضوء سجل البلاد الضعيف في الإصلاح الاقتصادي
مهمة شاقة أمام الغرب بعد انتفاضة كييف
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
