لا تزال وزارة الزراعة تسعى لمحاربة موجات الجراد الربيعية والشتوية التي تضرب أنحاء المملكة، وذلك خوفا من الإتيان على المحاصيل الزراعية، بما فيها الأوراق والأزهار والثمار والبذور وقشور النبات والبراعم، وكسر الأشجار نظرا لثقلها عندما تستقر بأعداد كبيرة عليها، حيث زاد ضعف مكافحة الدول المجاورة كإريتريا والسودان واليمن له من شراسة هجماته على المملكة
وأبدى المزارع عامر يحيى تخوفه من هجمات الجراد في منطقة عسير، لإتيانه على المحاصيل الزراعية والثمار لا سيما وأن (الدبا) يعد الأكثر ضررا على المحاصيل كونه أكثر شراسة في تدمير المزارع
وقال إبراهيم الألمعي «على وزارة الزراعة تكثيف مكافحة الجراد في موسميه (الربيعي والشتوي) إذ تزيد هجمات الجراد فيهما، ملمحا إلى أن الجراد خلال الموسمين الماضيين لم يكن بالقوة التي سبقتهما، وأن الجراد القادم من أفريقيا واليمن باتجاه حركة الريح ومروره عبر البحر الأحمر سيكون له تأثيره على المنطقة
في حين، أكد وكيل وزارة الزراعة لشؤون الزراعة الدكتور خالد الفهيد، أن مادة (الميلاثيون) الكيميائية والتي يتم مكافحة الجراد بها آمنة بشكل عام، وقال «هناك بعض الناس يأكلون الجراد المصاب بهذه المادة عبر الشوي والطبخ، وهذا ما يجعل عنصر المبيد يتكسر كيميائيا بعد تعرضه للحرارة ويتغير إلى مادة أكثر سميّة، وننصح بعدم أكل الجراد الملامس لهذه المادة»
وأضاف الفهيد، أن وزارة الزراعة لم تدخر جهدا في مكافحة الجراد وذلك بالتواصل مع فروعها في أنحاء المملكة، إذ عقد أخيرا اجتماع في أبها عن «استكشاف ومكافحة الجراد في المناطق الساحلية»، بحضور وكيل الوزارة ومدير عام المركز الوطني للأبحاث بالوزارة، ومديري فروع الوزارة بمكة المكرمة وعسير وتبوك نجران وجيزان، ومدير عام الوقاية بالوزارة وعدد من الفنيين والمختصين من مركز الأبحاث
وأشار إلى أن هناك عددا من التصورات لمكافحة الجراد، ورصدا مكثفا لتحركاته يعتمد بشكل كبير على الظروف المناخية وتحركات الرياح، والتي تأتي بهذا الجراد من خارج المملكة وخاصة «الدبا»
وأكد الفهيد، أن المملكة تدعم وتساند دول الجوار لمكافحة الجراد إدراكا منها بضرورة الدعم والتعاون للسيطرة على هذه الآفة وخاصة مع عدد من المنظمات العالمية منها (الفاو)
إلى ذلك أبان مدير المركز الوطني لأبحاث الجراد في وزارة الزراعة المهندس عدنان خان، أنه توجد خمسون فرقة في المناطق لمكافحة الجراد، وهي تتنوع ما بين فرق استكشاف ومكافحة أرضية، ولدى الوزارة حاليا أربع طائرات مجنحة بالإضافة لطائرتين جاهزتين للدعم والمساندة في حال الحاجة
وأوضح أن الوزارة تسعى بشكل جاد لزيادة مهابط الطائرات المستخدمة في الوزارة لمكافحة الجراد، ونحن الآن بصدد استلام أرض في القنفذة ونقل ملكيتها للوزارة، وهناك مهبطان في القصيم وحائل
من جهته، أوضح مدير عام فرع وزارة الزراعة بمنطقة عسير المهندس فهد الفرطيش، أن النحالين يتلقون تحذيرات متكررة من جهات رسمية وغيرها لحماية مناحلهم، مشددا على أهمية التعاون لما فيه المصلحة العامة