حلت لغة الإشارة محل التقنيات الحديثة بين العمال في مشروع محطة القطار في مكة المكرمة، وأصبحت بديلا لأجهزة الوايرلس المفترض أن تكون وسيلة للتواصل بين عمال الرافعات، وآخرين على الجسر.
وحال اختلاف اللغة دون تواصل العمال عبر الأجهزة، إذ يعمل على الرافعات عمال من الجنسية الباكستانية، فيما يعمل الصينيون على الإنشاءات، وعمال كلتا الجنسيتين لا يتحدثون اللغتين العربية أو الإنجليزية، ولا يجيدون سوى لغتي بلديهما إلا فيما ندر.
محمد قدير عامل على إحدى الرافعات بجسر القطار فوق الدائري الثالث، قال بعبارات ركيكة إنه لا يجيد الحديث بالعربية أو الإنجليزية أو الصينية، وإنهم مزودون بأجهزة لا سلكية للتخاطب، لكنها مهملة لحاجز اللغة بين الجنسيتين، وإنهم يعتمدون على الإشارات والنظر مباشرة، لرفع وإنزال الكتل الخرسانية والحديد والمعدات.
وفي حين عجز العمال الصينيون عن التخاطب باللغتين الإنجليزية أو العربية، قال أبو أحمد، أحد المهندسين المصريين المشرفين على الموقع، إن الشركة وفرت التقنيات الحديثة للتواصل بين عمال الإنشاءات، إلا أنه يصعب توفير عمالة من نفس الجنسية، خاصة في المشاريع الكبرى التي تحتاج إلى عدد كبير من الأيدي العاملة، مؤكدا أن الشركة حرصت على وسائل الأمن والسلامة، وأنه لا مخاوف من عدم تواصل العمال في حالات الطوارئ.
وبدورها حاولت «مكة» التواصل مع مدير مشروع قطار الحرمين السريع الدكتور بسام غلمان عدة مرات عبر هاتفه الجوال إلا أنه لم يرد، والتراسل عن طريق الواتس اب دون جدوى منذ نحو 10أيام.
لغة الإشارة تقطع وايرلس قطار مكة
عارف الشهري - مكة المكرمة2 دقائق للقراءة
عامل صيني يخاطب زميله الباكستاني بلغة الإشارة (عبدالمحسن دومان)
حجم الخط
