عد المستشار الأسري الدكتور إبراهيم الخليفي التصاق الأطفال بالأجهزة الذكية محركا قويا للإبداع لديهم، مشيرا إلى أن الأطفال يصلون للمرحلة الابتدائية ولديهم 30% أو أكثر من الإبداع ويرجع ذلك بسبب التصاقهم بالأجهزة الالكترونية، مما ولد الإبداع لديهم،على حد قوله.

غير أن الخليفي ذكر أن لذلك بعض المساوئ ومنها قلة احتكاك الطفل بأهله، وضعف الحوار المشترك، وبالتالي جعل الطفل يتصرف في بعض الأحيان بقلة احترام مع من حوله وضياع الوقت وعدم رغبته في الذهاب للمدرسة ليصبح لدينا في النهاية طفل غوغائي ولكنه مبدع.

وأوضح الخليفي خلال ورشة عمل قدمها بعنوان: عقول أبنائنا كيف ندركها، ضمن فعاليات ملتقى «نرعاك 4» المقام في مركز سلطان بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية (سايتك) بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن أمس الأول، أن دراسة نشرت في مجلة أدمستريتر ذكرت أن المبدعين من خريجي الجامعات المحترمة لا يبقى منهم سوى 2%، حيث إن الـ98% قد دمرت من قبل الكبار ممن حولهم والذين دائما ما يتعاملون معهم بالقوانين الصارمة، وإعادتهم إلى أرض الواقع لإدخال تفكيرهم في الصندوق ومن هنا وردت فكرة «التفكير خارج الصندوق».

ولفت الخليفي إلى أن البيئة التي تحرم على الطفل السؤال هي بيئة قامعة وهنا تكمن المشكلة، حيث إن الطفل يولد بإبداع كبير ومع الوقت يفقد هذا الإبداع.

وقال «لذلك نجد بعض الأمهات ذوات الذكاء يفتحن المجال لأطفالهن لطرح الأسئلة بكل أريحية حول ما يلفت انتباههم».

وطالب الخليفي الآباء بالانسحاب قليلا من حياة أبنائهم وتركهم يتصرفون بحرية أكبر، مما ينعكس على ارتفاع مستوى الإبداع والذكاء لديهم، محذرا من التعامل مع مبادرة الأبناء بحسب مزاجيتنا، فالطفل في مرحلة الحضانة قد يكون شخصا مبادرا وهنا تكمن المشكلة، حيث تسعد الأم بهذه المبادرة وفي يوم آخر تغضب منه بسبب المبادرة ذاتها، مما يولد لديه الشعور بالذنب.