تفاءل مسؤول بنكي بعودة ثقة مستثمري قطاع المقاولات للدخول في مشاريع العقار المقبلة، بعد أن كشف مؤشر البنك الأهلي لتفاؤل الأعمال في الربع الأول من 2014 عن انخفاض التأثير السلبي لسياسات العمل إلى نحو 10 % من قبل شركات القطاع
وأبدى 59 % من المشاركين في المسح أن سياسات العمل الجديدة لا تؤثر سلبيا على أعمالهم مقابل 49 % في الربع السابق من 2013، فيما يرى 16 % من الشركات أن توفر العمالة الماهرة وارتفاع تكلفة العمالة من العوامل التي تسببت فيها سياسات العمل الحالية
وقال نائب أول الرئيس، كبير الاقتصاديين لمجموعة الأهلي الدكتور سعيد الشيخ خلال مؤتمر صحفي لـ”مكة” إن سياسة وزارة العمل بدأت تجد تقبلا من قبل المستثمرين، وهم في تزايد بعد إعادة الترتيب والتنظيم، ومن المتوقع أن تنخفض نسب التشاؤم خلال الفترة المقبلة
وحول رفع السيولة لدى بعض البنوك أضاف الشيخ “لقد صعدت البنوك سيولتها للملاءمة المالية استعدادا للمشاريع والتوسع في التمويل وتحقيق اتفاقية بازل، فلدينا مشاريع مقبلة ينعكس على أثرها زيادة التمويل في وقت تنخفض فيه نسب التعثر في التمويل”
مبينا أن مؤشر القطاع العقاري متدن وتفسيرا لذلك أسعار الأراضي التي تقع خارج نطاق العمران والتي تشهد مضاربات هبطت بها إلى 30 %
وبين المسح توسع اقتصاد السعودية بمعدل نمو سنوي بلغ 3.1 % في الربع الثالث من 2013، بعد أن سجل نموا بمعدل 2.1 % في الربع الأول من 2013، وبمعدل 2.7 % للربع الثاني من 2013، وفقا لما أوردتها مصلحة الإحصاءات العامة
وكانت الزيادة في إنتاج النفط السعودي منذ نهاية الربع الثاني من العام هي القوة الدافعة الرئيسة وراء هذا النمو فضلا عن ذلك انتقل إسهام قطاع النفط إلى الجانب الإيجابي لأول مرة منذ الربع الأخير من 2012، ويشكل القطاع النفطي ما يقارب نصف الاقتصاد، وقد بلغ معدل نموه 3.1 % على أساس سنوي بين شهري يوليو وسبتمبر
فيما سجل قطاع المال والعقار وخدمات الأعمال مؤشر تفاؤل بلغ 55 نقطة، وجاء بالتالي في المرتبة الثانية من حيث ارتفاع مستوى التفاؤل بين القطاعات لغير قطاع النفط والغاز، ويتوقع المشاركون من هذا القطاع المزيد من مشاريع العقود التي تتم ترسيتها خلال النصف الأول من هذا العام
وفيما يتعلق بقطـاع النفط والغـاز فقد أشار مسح مؤشر تفاؤل الأعمال لقفزة في مستويات التفاؤل على أساس سنوي، وأيضا على أساس ربع سنوي في قطاع النفط والغاز وسجل مؤشر التفاؤل لقطاع النفط والغاز 50 نقطة للربع الأول من 2014، مقارنة مع 30 نقطة للربع الرابع من 2013، و33 نقطة للربع الأول من 2013، وتحسنت آفاق التوظيف مرتكزة على توقعات بالحصول على مشاريع جديدة أو توسعة للأعمال، وبلغ مؤشر تفاؤل عدد العاملين 68 نقطة للربع الأول من 2014، مقارنة مع 52 نقطة للربع الرابع من 2013، و47 نقطة للربع الأول من 2013
أما مؤشر التفاؤل الكلي لقطاع التجارة والضيافة فبلغ 40 نقطة، مسجلا انخفاضا نتيجة لتراجع التفاؤل إزاء حجم المبيعات والأسعار والأرباح، بيد أن الأعمال بهذا القطاع تبدي مستوى مستقرا من التفاؤل بشأن التوظيف، وأعربت شركات التجارة عن قلقها تجاه إجراءات العمل الحالية التي أثرت على أعمالها