هلع ساد الناس في المملكة والخليج بعد شراء الفيس بوك لتطبيق الواتس اب من أن تكون معلوماتهم مشاعة لجهات غير معلومة، وأن يفقدوا خصوصيتهم وهذا ما رفع عدد المشتركين في تطبيقات أكثر تشفيرا كالتيلجرام حتى أعلن عبر حسابه على تويتر اكتسابه 1.8 مليون مشترك خلال يوم واحد فقط
واعتبر الخبير في الإعلام الجديد الدكتور عمار بكار مخاوف الناس لها ما يبررها بالتأكيد لأن السمعة السيئة للفيس بوك والتي اكتسبها نتيجة كشف وثائق الموظف السابق بوكالة الأمن القومي الأمريكي جون سنودن للعلاقة الوثيقة بين شركة الفيس بوك وبين الاستخبارات الأمريكية، ما يحتم انتقال السمعة السيئة لتطبيق الواتس اب المملوك حديثا من قبلهم
وأضاف أن الحملة الحالية المنتشرة على نطاق واسع للتحذير من استخدام الواتس اب والداعية للانتقال برامج محادثة أخرى أكثر تشفيرا، يروجها ملاك تطبيقات منافسة كالتيلجرام مثلا حيث يستفيدون من كسب مشتركين جدد، مشيرا إلى أن الحملة لن تستمر طويلا ولن يخسر الواتس اب كثيرا من مشتركيه، كون وعي الناس فيما يتعلق عنصر الرقابة على معلوماتهم الشخصية ضعيفا
لافتا إلى أن تطبيق كتويتر لم تنشر وثيقة واحدة تظهر تعاونا بينه وبين الاستخبارات الأمريكية، ما يجعله أكثر موثوقية بالنسبة للمشتركين، مشددا على أن كون الشخص ليس لديه ما يخشاه فهذا ليس مبررا لاختراق خصوصيته
وقال رئيس جمعيه الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور مجيد الكنهل إن التشفير أو حفظ بيانات المسجلين في التطبيق على سيرفرات الشركة مطبق لدى الملاك السابقين وسيستمر لدى الملاك الحاليين والذين قد يكونون أيضا أكثر حنكة وخبرة في ما يتعلق بالناحية التقنية أو التشفير، أما من حيث إلى أي مدى ستحفظ هذه الشركة البيانات الشخصية للناس فلا يمكن الحسم به
وأغلب مخاوف الخليجيين ليس من اطلاع الجهات عليها، إلا أن الخصوصية هاجس كبير جدا لنا، منوها إلى أن المؤسسات التي تملك هذا الكم الهائل من البيانات قد تبيع العناوين لشركات التسويق التي يهمها دراسة توجه المستهلكين في بلد معين، أو تقوم ببيعها لوكالات الدعاية والإعلان والتي تستفيد منها بإرسال إعلاناتها لأكبر عدد ممكن
منوها إلى أن طلب وكالات الأمن القومي لبيانات البعض قد يكون له مبرر في حال الشك بوجود شبكات إجرامية أو إرهابية تستخدم هذه التطبيقات للتواصل والتنسيق بينها، وفي هذه الحالة لا تستطيع الشركة المالكة للبيانات أن ترفض توفيرها بل إنها ستقوم ببيعها
لافتا إلى أن من لدية حذر أو قلق فهو ليس مجبرا على إرسال صوره أو صور أهله الشخصية عبر هذه التطبيقات
«مكة» بدورها حاولت الاتصال بهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات ولم يتم الرد على الاتصالات والرسائل النصية التي أرسلتها مكة حتى ساعة تحرير هذا الموضوع

 


450 مليون مشترك في واتس اب
50 مليار رسالة يوميا
600 مليون صورة يوميا
1.8 مليون مشترك جديد في تيليجرام في يوم واحد