اكتشف علماء في البرازيل مشاكل صحية في المخ للبالغين مرتبطة بعدوى زيكا الفيروسية تتعلق بمتلازمة التهاب الدماغ الحاد المتناثر التي تصيب المخ والحبل الشوكي وهي من أمراض المناعة الذاتية.

وترتبط عدوى زيكا بالفعل بمتلازمة جيلان-باريه التي يصيب فيها الفيروس الأعصاب المحيطية خارج المخ والنخاع الشوكي مما يسبب شللا موقتا يضطر بعض المرضى في بعض الحالات إلى الاعتماد على أجهزة التنفس الصناعي.

ويؤكد هذا الاكتشاف أن فيروس زيكا قد يرتبط أيضا بإصابات الجهاز العصبي المركزي مما يضيف الكثير إلى قائمة الأضرار العصبية المرتبطة بالوباء ومنها الحمى الشوكية.

وتحدث متلازمة التهاب الدماغ الحاد المتناثر عقب الإصابة بزيكا مباشرة وتتسبب في تورم المخ والنخاع الشوكي مما يلحق الضرر بمادة المايلين المغلفة للألياف العصبية ويصيب المريض بالضعف وخدر الأعصاب وفقدان التوازن واختلال الرؤية وأعراض مشابهة لمرض التصلب المتعدد.

وتقول منظمة الصحة العالمية بوجود توافق علمي قوي على أن زيكا على صلة بإصابة المواليد بصغر حجم الرأس وهو تشوه يتسبب في عدم سلامة نمو الدماغ. وقالت وزارة الصحة البرازيلية إن عدد الإصابات المؤكدة والمشتبه بها لصغر حجم الرأس بالبرازيل المرتبط بفيروس زيكا تراجع إلى 5092 حالة في الأسبوع الذي انتهى في الثاني من أبريل الحالي من 5235 حالة قبل أسبوع.

وطرحت ماريا لوتشيا بريتو خبيرة الأمراض العصبية بمستشفى ريسيفي في البرازيل نتائج أبحاثها خلال اجتماع للأكاديمية الأمريكية لعلوم الأعصاب في فانكوفر وضمت الدراسة 151 مريضا ترددوا على المستشفيات بين ديسمبر 2014 ويونيو2015 أصيبوا جميعهم بالفيروس.

وظهرت على ستة من هؤلاء أعراض تتسق والإصابة باضطرابات المناعة الذاتية وأصيب أربعة منهم بمتلازمة جيلان-باريه وأصيب اثنان بمتلازمة التهاب الدماغ الحاد المتناثر، حيث أظهرت الأشعة المقطعية إصابة المادة السنجابية بالمخ فيما ظلت أعراض المرض ستة أشهر.