وصلت أمس مركبة الشحن الفضائية غير المأهولة دراجون التابعة لشركة سبايس إكس الأمريكية الخاصة إلى محطة الفضاء الدولية في مدار الأرض، بحسب ما أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» التي بثت على محطتها التلفزيونية مشاهد مباشرة للعملية.

وهي المهمة الأولى لمركبات دراجون منذ حادث انفجار الصاروخ القاذف «فالكون 9» قبل عشرة أشهر حين كان يحمل مركبة مماثلة إلى مدار الأرض.

ولدى وصول المركبة إلى المحطة على ارتفاع نحو 400 ألف متر عن سطح الأرض، أمسكت بها الذراع الالكترونية التي يتحكم بها الرواد من داخل المحطة لجعلها تلتحم بها.

وتحمل دراجون أكثر من ثلاثة أطنان من المؤن والمياه، وأيضا معدات ومواد علمية وعشرين فأر تجارب ليستخدمها رواد المحطة في تجاربهم في ظل انعدام الجاذبية، ومنها أبحاث حول أثر انعدام الجاذبية على الكتلة العضلية وكثافة العظام.

ومع الالتحام بالمحطة، ستنفخ هذه الحجرة بالهواء ليصبح طولها أربعة أمتار وقطرها ثلاثة أمتار و20 سنتيمترا، ومساحتها 16 مترا مكعبا، أي ما يوازي مساحة غرفة صغيرة.

ويمكن أن يكون لهذه الحجرات استخدامات متعددة في الفضاء، منها أن تكون نقطة طبية أو مختبرا أو مسكنا.

وستبقى دراجون ملتحمة بمحطة الفضاء حتى الحادي عشر من مايو، ثم تعود إلى الأرض محملة بعينات من التجارب العلمية، منها عينات دم وبول من رائدي الفضاء الأمريكي سكوت كيلي والروسي ميخائيل كورنينكو جمعت على مدى إقامتهما الطويلة في المحطة والتي قاربت السنة لدراسة الآثار النفسية والجسدية للإقامة الطويلة في الفضاء.

ومركبة دراجون هي المركبة الوحيدة حاليا القادرة على العودة إلى الأرض، أما مركبات الشحن الأخرى فهي تحترق في الغلاف الجوي للأرض وتتفتت.