في فبراير 2001، حذرت لجنة فيدرالية مشكلة من الحزبين، الجمهور والديمقراطي، أن الإرهابيين يمكن أن يحصلوا على أسلحة دمار شامل وتعطيل شامل
وجاء في تقرير لجنة هارت – رودمان أن «هجمات ضد مواطنين أمريكيين على أرض أمريكية، ربما تسبب ضحايا كثيرين، يمكن أن تحدث خلال ربع القرن القادم»
في وجه هذا الخطر، ليس لدى بلدنا هياكل حكومية متماسكة أو متكاملة
وأضاف تقرير اللجنة «الكونجرس يجب أن يبرر بنية اللجان التي فيه حاليا حتى تخدم أهداف الأمن القومي الأمريكي بأفضل صورة ممكنة»
حدد التقرير 50 طريقة لتحسين الأمن القومي، لم يتم تطبيق أي منها قبل هجمات 11 سبتمبر
إحدى التوصيات –إيجاد وكالة واحدة للتعامل مع الأمن الوطني- لم يتم تطبيقها إلا بعد سنة ونصف من هذه الهجمات المأساوية
هناك توصية تم تجاهلها بشكل تام رغم أهميتها، فشل الكونجرس في «إعادة النظر في هيكله بشكل منتظم في ضوء التحديات الأمنية المحتملة في القرن الـ21، وهي خطوة هامة ضرورية لضمان أن القضايا الهامة تحصل على الاهتمام اللازم وتقليص ازدواجية الجهود من خلال لجان متعددة»
لكن رقابة الكونجرس على الأمن الوطني لا تزال متاهة تنظيمية
بدلا من تنفيذ توصيات اللجنة ولجنة هجمات 11 سبتمبر، زاد الكونجرس الأمور سوءا
بعد تأسيس وزارة الأمن الوطني، ادعت 79 لجنة مسؤولية الرقابة عليها، وزاد الرقم فيما بعد إلى 108 لجان
ليس هناك شركة كبيرة تستطيع أن تعمل بذلك النوع من الهيكلة، وكذلك لا تستطيع ثالث أكبر وزارة فيدرالية
كما قال وزير الأمن الوطني السابق مايكل شيرتوف: «عندما تتكلم أصوات عديدة، كأنه لا يوجد صوت يتكلم»
جميع الذين ناقشوا الأمر تقريبا يوافقون أن هناك حاجة لتوجيه رقابة الكونجرس على الأمن الوطني
ولأن الكونجرس رفض هذه التوصية، لا يزال البلد غير مستعد لإحباط نفس نوع الهجمات الإرهابية التي حذرت منها لجنة هارت – رودمان في المرحلة التي سبقت هجمات 11 سبتمبر
وسط القلق من الهجمات الالكترونية على شبكات الطاقة ونظام التحكم بالملاحة الجوية والقطاع المالي، لجان الكونجرس السبعة التي تدعي الوصاية القانونية على الأمن الالكتروني لا تستطيع حتى أن تتفق على ما إذا كانت المسؤولية عن القضية يجب أن تكون لدى وزارة الأمن القومي أو في مكان آخر
هناك نقاط ضعف أخرى على سبيل المثال، عندما تطير من مطار رئيسي يتم تفتيشك أنت وحذاؤك وجهاز الكومبيوتر المحمول وأمتعتك الشخصية من قبل إدارة أمن المواصلات
لكن ليس هناك ضرورة لمثل هذا التفتيش إذا كنت ستركب طائرة خاصة في مطار صغير في الولايات المتحدة، المختطف المحتمل يمكنه أن يدخل مباشرة إلى الطائرة دو عوائق، كذلك فإن وسائل نقل الخطر إلى أحذيتنا ليست كل المشكلة
السيناتور السابق بوب جراهام من فلوريدا، الذي كان يرأس لجنة تعنى بأسلحة الدمار الشامل من 2008-2010، قال في تقرير سونيلاند – أسبن: إن قائمة المخاطر البيولوجية، بما في ذلك مواد يمكن أن تقتل قبل أن ننتبه إلى وجودها في هوائنا أو مياهنا، لم يتم إعطاء الأولوية لها
بعكس جميع الأخبار التي تتحدث عن تقصير الكونجرس في العمل، ليست هذه ملحمة تتعلق بالتيار اليميني مقابل التيار اليساري، الجمهوريون مقابل الديمقراطيين
التقارير من جميع ألوان الطيف السياسي وصفت الوضع الحالي بأنه مختل
الوزيران الجمهوريان توم ريدج ومايكل شيرتوف والوزيرة الديمقراطية جانيت نابوليتانو الذين تولوا وزارة الأمن الوطني أشاروا جميعا أن انقسام الرقابة يجعل عمل الوزارة أكثر صعوبة
سبب عدم فعالية الكونجرس بسيط ومؤسف، يقول تقرير صدر عن مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية للأبحاث «إن الكونجرس يحمي الحقوق والامتيازات على حساب هيكلة لجان منطقية ومبسطة، النتيجة هي أن وزارة الأمن الوطني تقف عاجزة بسبب نظام رقابة الكونجرس الذي يجفف طاقة الوزارة يشجع على التحايل الإداري»
هناك لازمة ظهرت بعد هجمات 11 سبتمبر الإرهابية: لماذا لم يكرس الإعلام والكونجرس والرئيس اهتماما أكبر بتحذيرات وتوصيات تقرير هارت – رودمان؟إلى ذلك السؤال يمكن أن نضيف الآن عبارة أخرى: هل يجب على الولايات المتحدة أن تعاني من هجوم مدمر آخر، رغم إمكانية منعه، قبل أن يتخلى ممثلو الشعب الأمريكي المنتخبون عن امتيازاتهم وحقوقهم في سبيل أمن البلد؟

* لوس أنجلوس تايمز