حدد متخصصون نفسيون خمسة أسباب أبعدت المعنفين عن التواصل مع الجهات الرسمية، مؤكدين أن الأرقام والإحصاءات المتعلقة بهذا الشأن ما زالت سرية ومبهمة بسبب تحفظ المعنفين على نشر أسمائهم ومخاوفهم من النتائج التي ستترتب على نشر تلك الأسماء. وأشار المختصون خلال محاضرة «رفق» التي استضافتها ثانوية علي بن أبي طالب ومتوسطة بلاط الشهداء أخيرا أن عدم الإبلاغ نتجت عنه مشكلة التعايش مع العنف:

وهي ظاهرة تعايش بسبب عدم قدرة المعنف على الدفاع عن نفسه والرضوخ للطرف الآخر، أو مخاطبة جهات الحماية.

الدور المدرسي

«لا يمكن إغفال الدور الذي تلعبه وزارة التعليم في الكشف عن المعنفين، خاصة في قسم التوجيه والإرشاد الطلابي لحماية الأطفال من العنف، والجهود الكبيرة في اكتشاف ومعالجة قضايا العنف الأسري والواقعة على الطالب، مما ساهم في خفض معدلات العنف وأكبر الشواهد على ذلك برنامج رفق والجهود المبذولة فيه».

عبدالرحمن الزهراني - أخصائي نفسي

رسالة وهدف

«جهود المدارس في هذه الأيام لتفعيل برنامج رفق، هي استشعار الأوساط التعليمية للرسالة الخالدة الموكلة إليها، وهي بهذا التطبيق العملي تعمل على تضافر كل الطاقات الإعلامية والتربوية التي تشترك في ذات الهدف، وهو خفض أعداد المعنفين والتعبئة الإعلامية في الإطار المدرسي».

سعيد الغامدي- مدير مكتب تعليم الجنوب بمكة

العنف اللفظي

«ظاهرة العنف الأسري ظاهرة اجتماعية نفسية تعاني منها كل المجتمعات سواء المتقدمة أو النامية، وتعد ظاهرة منتشرة في المجتمع السعودي على وجه التحديد، وذلك لما حدث من تغييرات على وظيفة التنشئة الاجتماعية في الأسرة، ونلاحظ ذلك الارتفاع واضحا في النسب، حيث أصبحت نسبة العنف الآن تتزايد وبشكل غريب عن ذي قبل، نتيجة لتطور وسائل الإعلام والتكنولوجيا، فأصبح العنف الجسدي قليلا، لكن في المقابل زادت اعتداءات العنف النفسي والإهمال والعنف اللفظي، وأصبح مستواها عاليا لعدم وجود دليل ظاهر قاطع على ارتكابها من قبل المعنف. كما زادت نسبة العنف المادي نتيجة متطلبات الحياة وعجز بعض الأسر عن طلبات الأبناء.

ومن أسباب عدم تواصل المعنفين مع الجهات الرسمية، الخوف من ردة الفعل من قبل المعنف، الخوف من حالات الطلاق، حاجز العادات والتقاليد، عدم وجود أدلة كافية في بعض حالات العنف، عدم اقتناع الضحية بوجود حلول لمشكلته».

حسناء الطلحي - أخصائية نفسية

الرسول القدوة

«إن الرفق تمثل في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال حديثه وسلوكه بل وحتى مع الحيوان، ونعرف جميعا ذلك الحديث عن المرأة البغي التي سقت كلبا ودخلت الجنة، وحديث المرأة التي دخلت النار بسبب تعذيب هرة، وأن النبي إذا وقف مع الشيخ الكبير أو المرأة ظل واقفا حتى ينتهي من الحديث، وكان يوصي الجنود في الغزوات (لا تقتلوا صبياً ولا امرأة ولا شيخاً كبيراً ولا مريضاً ولا راهباً ولا تقطعوا مُثمراً ولا تخربوا عامراً ولا تذبحوا بعيراً ولا بقرة إلا لمأكل ولا تغرقوا نحلاً ولا تحرقوه)».

محمد المدخلي - مساعد مدير التعليم للشؤون المدرسية في مكة المكرمة
  1. ضعف شخصية المعنف وعدم توكيده لذاته
  2. صلة القرابة بين المعنف والطرف الآخر
  3. جهل المعنف بالطرق الرسمية للحماية وطرق التواصل معها
  4. الخوف من الفضيحة من جانب المعنف بين أقرانه في المجتمع
  5. التسلط الشديد والسيطرة التامة من قبل من يمارس العنف