تدرس الحكومة السودانية والمتمردون الذين يقاتلونها في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، اقتراحا صادرا عن وسطاء الاتحاد الأفريقي ينص على وقف فوري لإطلاق النار للسماح بوصول الإغاثة لأكثر من مليون مدني متضرر جراء المعارك
وقدمت الوساطة الأفريقية المقترح للحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية شمال السودان الأسبوع الماضي بعد تعثر جولة المحادثات بينهما في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا
وتبادل الطرفان الاتهامات بالتسبب في تعثر المفاوضات
وجاء في المقترح المؤرخ في 18 فبراير الحالي أن طرفي النزاع “سيوقفان الأعمال العدائية من دون شروط وسيسهلان التوصيل الفوري للإغاثة للأشخاص المتضررين جراء النزاع”
وليس هناك أرقام عن عدد القتلى نتيجة للمواجهات بين الحكومة والمتمردين في المنطقتين والتي استمرت إلى قرابة ثلاث سنوات
لكن الأمم المتحدة تقدر عدد الذين فروا من منازلهم جراء القتال وتأثروا بالحرب بنحو 1,2 مليون مدني
وتحد الحكومة السودانية من تحركات عمال الإغاثة والصحفيين والدبلوماسيين الغربيين في مناطق الحرب، في حين تصل المساعدات الإنسانية للمناطق التي تسيطر عليها الحكومة
وأكد مسؤول كبير في الأمم المتحدة العام الماضي أنه لم تصل أي إغاثة للمناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية شمال السودان منذ 2011، مشيرا إلى أن سكان هذه المناطق يقتاتون من “الجذور وأوراق الأشجار” للعيش
وانقضت أيام عدة من المحادثات في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا الأسبوع الماضي دون أن يتحقق أي تقدم في اتجاه وقف القتال في المنطقتين
بينما يؤكد مصدر قريب من المحادثات أن الطرفين غادرا مقر المحادثات لدراسة مقترح الوسطاء الأفارقة في مدة زمنية قدرها عشرة أيام
من جهة أخرى، قال جيش جنوب السودان أمس إنه صد ثلاث هجمات للمتمردين على مواقعه بالقرب من بلدة بور التجارية التي تعتبر معبرا إلى العاصمة جوبا
وأوضح فيليب أجوير المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان “هوجمت مواقع الجيش الشعبي لتحرير السودان هذا الصباح ثلاث مرات في بور الشمالية في (منطقة) جاديانج
لكن الهجمات جرى صدها”
وجاءت الهجمات القريبة من بور بعد هجوم للمتمردين الثلاثاء الماضي على ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل المنتجة الرئيسة للنفط في الشمال
ويسيطر كل طرف على أجزاء من ملكال منذ أن أغارت القوات الموالية لمشار على البلدة وقاتلت القوات الحكومية