ماذا يحدث في بلدة العوامية بمحافظة القطيف؟ أسأل وأنا أتابع جرائم الإرهاب المستمرة التي ذهب ضحيتها رجال أمن ومواطنون أبرياء، والإجابة على السؤال تقول إن في هذه البلدة إرهابيين ومتمردين، وأسلحة مخزنة، وهناك فوق ذلك محرضون على الإرهاب، وصامتون عن استنكاره وردع المحرضين عليه
منذ عام ونصف تقريبا نشرت صحيفة (الشرق) تحقيقا استقصائيا للزميل حبيب محمود تحدث فيه عن قصة السلاح المخزن في العوامية، والمصادر التي غذت مخازنه من البحر والبر، والضحايا الكثر الذين ذهبوا لبارئهم دون أن تعرف وجوه قاتليهم
ويومها كتبت مقالا في الصحيفة نفسها طالبت فيه أن يقوم وجهاء وعقلاء القطيف بتحييد القلة التي تحرض الشباب على العنف والتمرد، وواجهت ردود فعل كثيرة بعضها إيجابي وبعضها سلبي، لكن الخلاصة هي أن العنف والإرهاب مستمر من قبل ذلك التاريخ وبعده
الإرهاب والتطرف والتحريض، لا دين لها ولا مذهب، ولا تخص فئة أو طائفة، وواجب الجميع هو استنكارها ونبذها والعمل على تحجيمها والقضاء عليها بكل الوسائل والسبل
وأهلنا في القطيف لا شك مواطنون مخلصون لوطنهم، ومنزعجون ومستاؤون مما يحدث سواء في العوامية أو في أي مكان من أرجاء بلادنا الحبيبة، لكن الواقع يحتم على وجهائهم وعقلائهم المؤثرين أن يكون لهم مواقف حازمة معلنة مما يحدث، ولعلي هنا أذكر بمقطع اليوتيوب الذي تم تداوله منذ أسابيع عن رجال شرطة في العوامية صدر من أحدهم إساءة لفظية فووجهت باستنكار وشجب عارمين من كل أبناء وبنات الوطن، وواثق أن الجهات المختصة قد اتخذت إجراءاتها لمعاقبة المخطئين، فالخطأ والتجاوز لا يمكن قبوله أيا كان مصدره، ولا شك أن الجرم يكون أكبر حين يصدر من رجل أمن
أقول هذا لأوضح أن من واجب الجميع وخاصة المؤثرين من إخواننا في القطيف الذين أزعجهم ذلك المقطع وكتبوا عنه مستنكرين، ومطالبين بالعقوبة وهم محقون، أن يكون لهم نفس الموقف وأشد من الإرهابيين ومن المحرضين، سيما وأن جريمة القتل أشنع، وتخزين السلاح أبشع، والتحريض عليهما أشد فظاعة، الأمر الذي يمكن معه اعتبار صمت المؤثرين القادرين عن الفاعلين والمحرضين جريمة أخرى
إرهاب العوامية وتخزين السلاح: الصمت عنهما جريمة
قينان الغامدي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
