ماذا يحدث للبيئة في غياب الإنسان؟ سؤال طرحه بقوة ازدهار كبير لعشائر ضخمة من الذئاب والأيائل وكائنات الحياة البرية في منطقة التلوث المحظورة بعد مرور ثلاثين عاما على كارثة تشرنوبيل النووية.

ففي 26 أبريل 1986 وقع انفجار في محطة تشرنوبيل النووية جراء محاولة تجربة فاشلة آنذاك، مما أطلق سحبا من الغبار النووي المتساقط الذي نشر الإشعاعات في مساحات كبيرة من أوروبا.

وتشير الإحصاءات الرسمية الأولية إلى مقتل 31 شخصا في الكارثة النووية، لكن الكثيرين توفوا جراء أمراض تتعلق بالإشعاعات مثل السرطان، فيما لا تزال مسألة العدد الإجمالي للقتلى والآثار الصحية الطويلة المدى مثارا للجدل مع إصابة أعداد غير معروفة من العمال بالتسمم أثناء عمليات التطهير.

وهجر أكثر من 100 ألف شخص المنطقة بصفة نهائية وتركوا الحيوانات المتوطنة لتصبح الكائنات الحية الوحيدة في منطقة الحظر الحدودية التي تماثل في مساحتها لوكسمبورج.

وتقول وزيرة البيئة في أوكرانيا هانا فرونسكا عن منطقة الحظر التي تضم مساحة 2600 كيلومتر مربع من الغابات والمستنقعات والأراضي الفضاء لا يمكن للبشر أن يعيشوا هنا لمدة 24 ألف عام.

وعلى الرغم من الإشعاع قالت دراسات حديثة إن عدد الذئاب زاد بواقع سبعة أمثال أراض أخرى غير ملوثة.

وأشارت الدراسات إلى أن الطفرة في أعداد الحيوانات بالمنطقة تؤكد أن التلوث بالإشعاع لا يمنع الحياة البرية من التكاثر والازدهار.