أكد أخصائيون في الإعلام خلال السوق الدولية للبرامج التلفزيونية في مدينة كان جنوب فرنسا أن النجاح الساحق لتطبيقات الكترونية مثل بيريسكوب ويوناو وستريماب التي تسمح لمستخدميها بتصوير مقاطع فيديو ونشرها في وقت وقوعها، يحدث ثورة في المشهد التلفزيوني التقليدي.

وتشكل مواقع التسجيلات المصورة تهديد إضافي للتلفزيون بخيارات مشاهدة أوسع يحدد فيها المشاهد كيفية وتوقيت المشاهدة.

وأشعلت فيس بوك أمس المنافسة أيضا بإعلانها توسيع نطاق خاصية البث المباشر (فيسبوك لايف) ليحتل مكانا مميزا في تطبيقها.

وعلق رئيس شركة ستريماب المالكة لأحد أكثر تطبيقات البث المباشر رواجا على هامش مشاركته في ملتقى كان بأن نجاح هذه الخدمات للمشاهد المنقولة مباشرة، والتي تشهد تزايدا مطردا عبر الانترنت يجب أن يدفع بقنوات التلفزيون التقليدية إلى مراجعة حساباتها في ظل التراجع الكبير في عدد متابعيها حول العالم. وأكد أن »النقل المباشر خطوة جديدة في مجال المرئي والمسموع بعد الانترنت«.

وقد ركبت كبريات المجموعات العاملة في قطاع المعلوماتية هذه الموجة، فجذبت بيريسكوب التابعة لتويتر أكثر من عشرة ملايين مستخدم صوروا أكثر من مئتي مليون تسجيل فيديو. ويشاهد مستخدمو بيريسكوب يوميا ما يوازي 110 سنوات من خدمات الفيديو المباشرة.

كذلك طورت أمازون خدماتها في هذا القطاع مع منصتها الالكترونية تويتش التي كانت مخصصة في البداية لألعاب الفيديو قبل أن تنوع خدماتها.

وتحضر قوقل حاليا تطبيقا تماثليا لخدمتها لتسجيلات الفيديو، يحمل عنوان يوتيوب كونكت سيطلق في مايو المقبل. ومن اللاعبين الآخرين في هذا القطاع الصاعد شركة ستريماب الأمريكية التي تؤكد أنها متابعة من جانب 20 مليون مستخدم شهريا وضعف عدد متابعي بيريسكوب وثلاثة أضعاف عدد متابعي يوناو. إلا أن عددا كبيرا من هذه الخدمات الالكترونية لا يدر أرباحا على أصحابها رغم عزمها إطلاق نماذج قائمة على الرعاية أو الشراكات.