قال باحثون في الأرجنتين إنهم أحدثوا تعديلا جينيا في أحد الفيروسات الغدية التي تسبب الإصابة بنزلات البرد والتهاب ملتحمة العين والتهاب الشعب الهوائية لاستهداف الخلايا السرطانية وقتلها لدى المرضى، وذلك دون الإضرار بالأنسجة السليمة.

وظلت فكرة الاستعانة بالفيروسات لتنبيه جهاز المناعة كي يدمر الخلايا السرطانية تشغل أذهان العلماء منذ فترة طويلة، وقطع الباحثون شوطا طويلا في مجال الهندسة الوراثية في السنوات الأخيرة، ما أتاح لهم توظيف الفيروسات في مهاجمة الأورام. وابتكر الدكتور اوزفالدو بودياسر مدير معمل العلاج الخلوي والجزيئي بمعهد ليلوار في بوينس أيرس وفريقه البحثي فيروسات مهمتها استهداف وإذابة الخلايا الخبيثة وجميع الأنسجة المسؤولة عن نشاط الأورام. وقالت دورية نيتشر في أكتوبر الماضي إن الموافقات على استخدام الفيروسات في علاج الأورام بدأت تؤتي ثمارها. وقال بودياسر إن هذه الفيروسات أثبتت فاعلية في النماذج العلاجية قبل الإكلينيكية لعلاج أورام المبيض والجلد والبنكرياس والقولون والمستقيم. وقال لورانس يانج أخصائي علاج الأورام بجامعة فارفيك إنه فيما تجري تجارب مماثلة منذ عدة سنوات إلا أن بودياسر وفريقه البحثي أضاف إليها آليات للتأثير على الخلايا المحيطة بالورم نفسه. وتقول دورية نيتشر إن استراتيجية العلاج ترتكز على ظاهرة معروفة منذ أكثر من قرن، عندما لاحظ الأطباء أن مرضى السرطان قد يتعافون بصورة غير متوقعة عقب أي عدوى فيروسية، وبناء على ذلك حقن الأطباء في خمسينات القرن الماضي مرضى الأورام بمجموعة من الفيروسات، وكانت تقضي إما الورم أو المريض نفسه، إلا أن يانج يقول إن مجال العلاج المناعي تقدم بسرعة خلال السنوات العشرة الأخيرة فيما يحمل المستقبل أدلة إيجابية في مجال مكافحة السرطان.