تعجبني قصص النجاح التي يرويها الجميل مفيد النويصر عن أولئك الذين صنعوا أشياء من «لا شيء»، وتأسرني قصص البدايات الصعبة والنهايات الجميلة.
يقول المفيد مفيد النويصر: «تعلمت من الناجحين وضع أهداف قصيرة قابلة للتنفيذ والسعي للوصول إليها، هذه الأهداف مثل الوقود داخل الصاروخ الذي ينطلق للفضاء للوصول لأبعد نقطة».
ولعلي سأقتحم تخصصه وأتحدث عن قصة نجاح أسرتني لما فيها من ألم وكفاح وقهر للظروف، ولأنها تتكرر مع كثير من الناجحين الذين حققوا أحلامهم رغم كم الإحباطات التي واجهتهم.
قصة ذلك الشاب الذي نشأ في أسرة فقيرة معدمة، وإضافة إلى الفقر والحاجة واحتقار المجتمع العنصري له ولأسرته فقد كان يعاني من صعوبات في التعلم، لكن من يعرفه عن قرب كان يدرك أنه مع كل صرخة ألم وكل وجع تسببه له نظرات المجتمع، وقسوة الحرمان كانت أحلامه تنمو وتكبر.
هو نفسه لم يكن يعرف كيف يمكن لتلك الأحلام أن تعيش، وكل ما حوله يحاول قتلها، فلم يستطع أن يكمل دراسته الابتدائية، ولم يجد عملاً يعينه في الوقوف على قدميه، لكن هاتفاً في داخله كان يقول له لا تيأس، فسيصبح كل ذلك من الماضي، وكان يبتسم ويمضي في طريقه المليء بالفشل.
وفي يوم من الأيام ودون سابق إنذار وأثناء تسكعه في أحد المقاهي البائسة البعيدة عن العمران تعرف على صديق كان هو نقطة التحول في حياته، فقد كان تاجر مخدرات كبيرا، أحبا بعضهما وساعده في تهريب صفقة مخدرات، ثم اشترى ناقة مريضة بـ1500 ريال وباعها في أحد المزاين بعشرة ملايين ريال لتغطية صفقة المخدرات، وبدأت من هنا قصة النجاح وأصبح هذا الشاب أحد وجهاء المجتمع وأعيانه.
هذه القصة للعبرة، فلا تيأسوا، فقد تتحقق أحلامكم يوما ما!
اتبع قلبك فقد تتحقق أحلامك يوما ما!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
