دعا مهتمون بالتربية والتطوير إلى توجيه مزيد من الرعاية والدعم للموهوبين الصغار من طلاب الصفوف الأولى بما يساعد على اكتشاف قدراتهم الإبداعية وتعزيزها وتسويق نتاجها بحيث لا يتوقف عند مجرد الاستحسان والعلامات الدراسية المرتفعة، وذلك من خلال هيئة مستحدثة لرعاية الإبداع تكون داعمة لمؤسسات الموهوبين الحالية.

ورأى عضو مجلس الشورى السابق الدكتور محمد آل زلفة أن إنشاء هيئة للإبداع سيكون خطوة متقدمة تؤكد الاهتمام بالإبداع والمواهب في كل المجالات بلا استثناء، وهذا يقع ضمن اهتمامات وتوجهات الدولة في مسيرة التحول للاقتصاد الجديد، مشيرا إلى أن وجود هيئة للإبداع لن يكون على حساب مؤسسات الموهوبين والمبدعين بل ستكون داعما لها وسيعمل على توجيه الإبداعات في الاتجاه المطلوب بتحويلها إلى منتجات مفيدة للمجتمع وداعمة للاقتصاد الوطني.

ولفت إلى أن مثل هذه الهيئات هي التي سهمت في نهضة ورقي الأمم، مضيفا «لا تنقصنا الإبداعات التي تحتاج فقط إلى مزيد من الاهتمام بطلاب وطالبات الصفوف الدنيا لتنمية إبداعاتهم وتوجيهها في الطريق السليم».

ونبه المحلل الاقتصادي برجس البرجس إلى أهمية إعادة هيكلة الاقتصاد ومواقع الإنتاج لاستيعاب وجود هيئة للإبداع بالشكل المطلوب، تتعهد المبدعين بالشكل الملائم حتى لا نسوق إبداعات أبنائنا وبراءات اختراعهم في الخارج كما يحدث حاليا في الغالب بل نستوعبها داخل الوطن.

وألمح إلى أن الاهتمام بالصناعات التحويلية ضروري، ولكن أغلب الصناعات التحويلية لا يوجد فيها إبداع بل هي منتجات تصنيعية وتجميعية بسيطة تعتمد مواد ولقيم مستورد جاهز.

وأكدت الكاتبة والتربوية المهتمة بشؤون الطفل أسماء الهاشم أن الوقت حان لإنشاء مؤسسة لتخريج المبدعين، لافتة إلى أهمية تبنى وزارة التعليم استراتيجيات واضحة تعمل على تنفيذها في المنشآت التابعة لها لتنمية القيم الإنسانية في الطفل كالعدل والمساواة واحترام الآخر وحب الوطن، إضافة إلى التأكيد على أهمية العقل الإبداعي المنتج في مختلف المجالات، بحيث تتحول هذه القيم من كلام إنشائي مدرج في المناهج والكتب المدرسية إلى ممارسة وسلوك يهدف إلى بناء الطفل من الجوانب البدنية والوجدانية والنفسية والعقلية والإدراكية ليكون مبدعا ومنتجا.
  1. تبني ورعاية المبدعين وأصحاب المواهب
  2. تشجيع المبدعين على المزيد من الإبداعات
  3. مواكبة خطط الدولة في التحول نحو الاستثمار في العقول
  4. تسويق إبداعات الصغار بعد رعايتها كمنتجات يحتاجها المجتمع