أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس الأول أن الباحثين على مستوى العالم باتوا على قناعة بأن عدوى زيكا الفيروسية يمكن أن تسبب تشوهات الأجنة وصغر حجم الرأس علاوة على متلازمة جيلان باريه وهي مرض عصبي نادر يمكن أن ينتهي بالشلل.

ويمثل هذا البيان أقوى تأكيد حتى الآن من المنظمة الدولية للارتباط بين فيروس زيكا الذي ينقله البعوض وهذه الحالات.

وأعلنت المنظمة عن أول مؤشر على احتمالات زيادة حالات صغر حجم الرأس خارج البرازيل أشد البلدان تضررا من العدوى التي تستشري بسرعة في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، حيث تتحرى كولومبيا المجاورة عن 32 حالة لصغر حجم الرأس منذ يناير الماضي منها ثماني حالات مصابة بفيروس زيكا.

ومن ناحية أخرى قال باحثون أمريكيون إن الخريطة الجزيئية لفيروس زيكا كشفت عن اختلافات بنائية مهمة في بروتين رئيسي للفيروس قد تفسر سبب مهاجمة هذا الكائن الممرض للخلايا العصبية فيما لا تسلك فيروسات أخرى من نفس العائلة السلوك نفسه.

وقال أنتوني فاوتشي مدير المعهد الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية الذي مول الدراسة الواردة بدورية (ساينس) إن اختلاف البروتينات المكونة للغلاف الخارجي للفيروس ربما يرشد إلى سبل جديدة لمكافحة الفيروس بالعقاقير أو اللقاحات.

وقال فاوتشي إن زيكا يشبه أعضاء آخرين في نفس عائلته ومنها فيروس حمى الدنج والحمى الصفراء وحمى غرب النيل لكن مع اختلاف وحيد.