تتغير مسميات العواصف الثلجية التي تضرب المناطق الشمالية في المملكة وعددا من الدول المجاورة والقريبة كالأردن وسوريا ولبنان، فاختارت تلك الدول أسماء أنثوية للعواصف كنوع من التفاؤل لاستقبال البرد واستبشارهم بالخير والفأل الحسن، لعلها تشبه نعومة ورقة المرأة عند قدومها.
فسميت في الشام باسم عاصفة «هدى وزينة» والكويت أسمتها «ميثا» كنوع من الاستبشار بهدوء العاصفة وعدم تأثيرها على الحياة في تلك المجتمعات.
أما المجتمع السعودي فما زال ينتظر العاصفة الأقوى والتي أطلق عليها مسمى «مبكية الحصني»، ويأتي ردا على الاسم الأنثوي للعاصفة الحالية «هدى» التي ضربت أجزاء من المملكة، أما مبكية الحصني فتعرف بكونها رياحا شمالية مصحوبة بالثلج تضرب المناطق الشمالية، وسميت بذلك لأن الحصني «الثعلب» يحفر جحره ويضع فتحة الجحر للشرق لاستغلال تدفئة أشعة الشمس عند الشروق، لكن الهواء الشرقي البارد الذي يهب في موسم الشبط يتغلغل إلى داخل الجحر فيبكي الحصني من شدة البرد.
يقول سعود المفضلي إن الأسماء الرقيقة للعواصف الثلجية تؤدي للاستخفاف بها لأنها تحمل أسماء أنثوية، ويفترض الناس أنها أقل خطورة، لذا يبدأ المجتمع بالخروج دون تحسب للأخطار الناجمة عن ذلك، ما يدفع بهم إلى التهاون في اتخاذ إجراءات وقائية استعدادا لهبوبها، لذا ابتكر الأجداد أسماء أكثر تخويفا للمجتمع مثل العاصفة التي ستحل بعد هدى وهي مبكية الحصني، والشلتة التي ستهب خلال الأيام المقبلة على المناطق الشمالية في المملكة.
وتأتي الأسماء الأنثوية ردا على العاصفة التي ضربت مدن الدول المجاورة العام الماضي، وتسببت في حدوث خسائر في الأرواح والممتلكات، وحملت أسماء غير أنثوية مثل «ميشا» و»ألكسا» التي عطلت الحياة الدراسية في المنطقة وشلت السوق الاقتصادية، كما منح بعض الموظفين إجازات استثنائيةفي حين تسببت العاصفة التي تحل حاليا على أجزاء من شمال المملكة والدول المجاورة في حدوث أضرار مادية تمثلت في إتلاف محاصيل المزارع، ما تسبب في ارتفاع بعض أسعار المنتجات الزراعية نتيجة تقلص عمليات التصدير.