دعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن الدولي إلى التحرك إزاء التجارب الصاروخية الإيرانية الأخيرة، مؤكدة في رسالة مشتركة أن هذه التجارب البالستية تنتهك قراره المتعلق بالاتفاق النووي التاريخي مع طهران.

وأوضحت الدول الغربية الأربع في رسالتها الموجهة إلى سفير إسبانيا رومان أويارزون مارشيزي المسؤول في المجلس عن هذا الملف أن التجارب الصاروخية الإيرانية «شكلت استفزازا وعاملا مزعزعا للاستقرار».

وأضافت الدول الغربية العظمى التي أبرمت بنفسها في يوليو 2015 اتفاقا تاريخيا مع طهران حول ملفها النووي، أن إيران أجرت هذه التجارب «في ازدراء للقرار الدولي رقم 2231 الصادر في 2015» والذي اعتمد فيه المجلس نفس بنود الاتفاق حول الملف النووي الإيراني.

وكان مجلس الأمن ضمن القرار 2231 كل بنود الاتفاق حول النووي الإيراني ورفع عن طهران غالبية العقوبات الدولية المفروضة عليها، ولكنه بالمقابل أبقى الحظر المفروض على إطلاقها أية صواريخ بالستية يمكن تحميلها رؤوسا نووية.

وأكدت الدول الأربع في رسالتها أن الصواريخ التي أطلقتها إيران في مارس وهي من طرازي شهاب-3 وقيام-1 «هي بطبيعتها قادرة على نقل أسلحة نووية»، داعية المجلس للاجتماع «في صيغة 2231» أي وفقا للآلية التي اعتمدها المجلس في قراره السابق الذكر، والتي ترمي لمراقبة الأنشطة العسكرية الإيرانية بعدما حلت لجنة العقوبات التي كانت تتولى هذه المهمة، وبحسب دبلوماسيين فإن هذا الاجتماع سيعقد غدا.

وكانت روسيا عارضت في مجلس الأمن في منتصف مارس فرض عقوبات على إيران بسبب تجاربها الصاروخية، الأمر الذي لا يتوقع أن يتغير هذه المرة أيضا. وذكر دبلوماسي أن الغاية من الدعوة إلى هذا الاجتماع رغم الموقف الروسي المعروف سلفا هي «إرسال رسالة إلى الإيرانيين مفادها أننا يقظون».