أكد مصدر مسؤول أن 89% من مصانع تكرير الزيوت المستعملة في السعودية لا تلتزم بالحد الأدنى من المواصفات.
وأوضح نائب رئيس اللجنة الوطنية التجارية بمجلس الغرف شنان الزهراني لـ”مكة” أن سبعة مصانع من أصل 60 تعمل في تكرير الزيوت المستعملة تلتزم بالحد الأدنى من المواصفات، لتجعل من زيوت المحركات المعاد تكريرها منتجات خطرة لا تصلح حتى لطلاء الحديد الصدئ.
وأشار إلى أن التعرف على جودة الزيوت من عدمها يحتاج إلى خبرات متقدمة، وكوادر متخصصة لا تتوفر لدى وزارة التجارة والصناعة ما يترك الفرصة سانحة لهذه المصانع لتصريف منتجاتها دون رقابة، داعيا أصحاب السيارات إلى عدم المغامرة بمحركات سياراتهم بتغيير الزيوت في الورش والمشاحم النائية البعيدة عن الرقابة، مبينا أن بعضا من مصانع التكرير تستخدم العلب الأصلية للزيوت الجديدة للإيهام بأنها زيوت غير مكررة، وهو أمر يصعب التحقق منه نظرا للحرفية في تعليب الزيوت.
واعتبر المستثمر سلمان الخالدي أن تعبئة الزيوت المكررة في علب جديدة غش يتطلب حملات ومداهمات مكثفة من وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع خبراء في الزيوت للتأكد من مدى التزام مصانع تكرير الزيوت بالمواصفات والمقاييس.
وشدد على أن معظم مصانع التكرير تنتج زيوتا مضرة بالمحركات، لافتا إلى صعوبة اكتشاف المستهلك العادي للأضرار إلا بعد مضي فترة من استهلاك الزيوت التي لا تتوافق مع الحد الأدنى للمواصفات المطلوبة عالميا.
ولفت مصدر بهيئة المواصفات والمقاييس، إلى أن مصانع الزيوت تعمل بتصاريح من وزارة التجارة والصناعة، كما أن عمليات التفتيش عليها تتم من خلال أجهزة الوزارة المختلفة، مؤكدا أن قياس جودة زيوت المحركات يحتاج إلى تقنيات خاصة، وأن لدى الوزارة متخصصين لذلك، فيما أشار مصدر بوزارة التجارة إلى أن وزارته سبق أن داهمت مصانع زيوت مخالفة وأغلقتها بناء على شكاوى من مواطنين، وهي مستعدة لاستقبال أي بلاغات على الهاتفين 1129 و1199 نافيا علمه بعدم جودة تكرير الزيوت بالمصانع.
يذكر أن حدة المنافسة على شراء الزيوت المستهلكة التي تبيعها محلات التشحيم رفعت سعر الطن منها من 130 إلى 170 ريالا بحسب اللزوجة، ما يعزز انتعاش صناعة التدوير التي يطالب متخصصون بإشراف مباشر عليها من قبل وزارة التجارة والصناعة وبالتعاون مع هيئة المواصفات والمقاييس.
89 % من مصانع تكرير الزيوت لا تلتزم بالمواصفات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
