أسقطت الحكومة الأمريكية دعوتها القضائية على شركة أبل بعدما نجح مكتب التحقيقات الفيدرالي في استخراج البيانات من هاتف ايفون الذي استخدمه سيد فاروق، أحد المهاجمَيْن في حادثة سان برنارينو.

ويُنهي هذا التطور فعليا معركة قانونية دامت ستة أسابيع كانت على وشك إعادة تشكيل الخصوصية الرقمية لسنوات مقبلة. وبدلا من ذلك، يستعد وادي السليكون وحكومة واشنطن للعودة إلى الحرب الباردة الدائرة بشأن التوازن بين الخصوصية وإنفاذ القانون في عصر التطبيقات.

وكتب محامو وزارة العدل في بيان المحكمة أمس الأول إنه لم يعد هناك حاجة إلى مساعدة أبل في فك تشفير هاتف آيفون الخاص بفاروق بعدما نجحوا في ذلك، وطلبوا من المحكمة إخلاء أمر صدر في 16 فبراير الماضي يطالب أبل بمساعدة المحققين في قضية سان برناردينو.

وفي مؤتمر عبر الهاتف مع الصحفيين نظمته وزارة العدل، رفض أحد موظفي إنفاذ القانون تقديم تفاصيل عن التقنية التي استخدمتها الحكومة لفك تشفير هاتف ايفون محل البحث، غير أنه أكد أن الأمر تم بمساعدة خارجية.

ولم تؤكد الحكومة سوى أن التقنية المستخدمة لفك التشفير تعمل على ايفون 5 سي الخاص بسيد فاروق، ولكن يرى خبراء أنه من الممكن أنها تنفع على نماذج أخرى تستخدم نفس الإصدار من نظام التشغيل.

وكان الرئيس التنفيذي للشركة التي عارضت بشدة أمرا قضائيا حصلت عليه وزارة العدل كان يطالبها بتطوير برنامج جديد يسهل اختراق الهاتف، تيم كوك جادل بأنه لو أجبرت أبل على إعادة هيكلة منتجاتها، فإنه سيفتح بابا للحكومة يجعلها تتحكم بكيفية تطوير شركات وادي السيليكون لمنتجاتها.