كشف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري النقاب عن أن مشاعره تجاه إسرائيل تغيرت منذ عام 2004 بعد أن اكتشف أن له أجدادا يهودا
وقال في مقابلة مع المحطة الثانية الإسرائيلية “إنها رابطة عميقة، لقد فقدت عماً وعمة في المحرقة، لم أعرف ذلك حتى ذلك الحين، إن معرفة ذلك بعد سنوات تجعلني أبدأ مرة أخرى، ومن ثم فهم أن لك علاقة بيولوجية وشخصية بذلك، مؤثر للغاية”
وأضاف “لإسرائيل نفسها علاقة خاصة بالنسبة لي، ليس فقط بسبب العلاقة الشخصية التي باتت معروفة الآن، ولكن أهم من ذلك بسبب رحلة الشعب اليهودي المدهشة
والآن تعلمت أن لي معرفة أفضل بذلك”
وكشف كيري للمرة الأولى عن أصوله اليهودية عام 2004، عندما ترشح لانتخابات الرئاسة الأمريكية ضد الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش، إذ إن كلا والديه ولدا يهوديين لكنهما اعتنقا المسيحية بسبب معاداة السامية، وغيرا اسمه من كوهين إلى كيري عندما هاجروا إلى الولايات المتحدة
وأضاف كيري “أعتقد أن مهمتي هي محاولة المساعدة في خلق حالة تكون فيها حقائق الاتفاق ليست قفزة إيمان، لا أريدها أن تكون قفزة إيمان، أريد أن تكون قفزة منطق، قفزة من العقلانية والاختيار، مستندة إلى مجموعة ضمانات ملموسة ومفهومه حول الأمن وأمور أخرى”
وتابع “إذا أمكن تحقيق ذلك، عندها نزيل بعض العاطفة بعيداً
على الرغم من أنه ستكون للبعض دائماً عاطفة هائلة، لأن لبعض الناس آراء مختلفة جداً حول يهودا والسامرة (التسمية اليهودية للضفة الغربية)، وأنا أعلم كل ذلك، لكنني أعلم أيضا أن أكثر من 70 % من شعب إسرائيل يؤمنون بحل الدولتين”
ولفت وزير الخارجية الأمريكي إلى أنه يمضي أحيانا ساعات على الهاتف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ويتفهمه، لكنه كان مترددا في القول ما إذا كان يعتقد أن نتنياهو سيوافق على هذا النوع من التنازلات التي يتطلبها اتفاق السلام
وقال “إذا أجبنا على جميع تحديات الأمن الإسرائيلي

على أمن دولة إسرائيل كموطن الشعب اليهودي، إذا ضمن الاعتراف وأمن قضية اللاجئين، نكون قد حللنا ذلك بشكل صحيح، ويحدوني الأمل أنه سيكون”
وأشار إلى أن قلق نتنياهو الأساسي هو أمن المدنيين الإسرائيليين، وقال”لقد قلت هذا للرئيس محمود عباس

الموضوع الأساسي لأي إسرائيلي هو معرفة أنه إذا وقعوا على اتفاق سيكونون أكثر أماناً وأقوى بسببه مما كانوا عليه سابقا له
ويتناقض ذلك مع التجربة السابقة للانسحاب من لبنان، والانسحاب من غزة”
ولمح كيري إلى أن المستوطنين يمكن ألا ينتقلوا من مكانهم بموجب اتفاق السلام
وحول الثمن الشخصي الذي سيدفعه المستوطن إذا اضطر إلى مغادرة منزله كنتيجة للاتفاق، أجاب كيري أنه ليس متأكداً من أن ذلك سيكون ضروريا