تتسم مخلفات الحيوانات ودماؤها ببطء تحللها، لكن مسالخ في كوستاريكا التي تسعى للاعتماد بالكامل على مصادر الطاقة المتجددة، تحاول الحد من هذه المشكلة عبر تحويلها إلى غاز حيوي.

فبعدما كان مسلخا ايل اريو وديل فالي الواقعان على بعد نحو 10 كلم من العاصمة سان خوسيه يعملان كمنشأتين متنافستين، وحدا جهودهما في استثمار تفوق قيمته ثلاثة ملايين دولار لإنتاج جهاز يحول مخلفات المواشي إلى غاز حيوي. وقرب هذا الجهاز المؤلف من حوض عملاق بسعة ثمانية آلاف متر مكعب يسمح بتسريع العملية الطبيعية وحبس الميثان المنبعث طبيعيا والذي يعبق الجو بروائح مواد حمضية.

وقد أعلنت كوستاريكا أنها اعتمدت بنسبة 98.55%على مصادر الطاقة المتجددة في النصف الأول من العام الماضي، مؤكدة أنها ترمي إلى الاعتماد بالكامل على هذه المصادر في إنتاج الكهرباء بحلول سنة 2021.

كما أن برنامج إنتاج الغاز الحيوي القائم على دعم من المعهد الكوستاريكي للكهرباء يتيح للشركات العاملة في الصناعات الغذائية مثل مزارع الأناناس استخدام الفواكه التالفة في إنتاج الكهرباء. وفي المحصلة تنتج هذه الأجهزة في كوستاريكا 2,2 ميجاوات من الطاقة، ومن المتوقع أن ترتفع هذه الحصة إلى نحو 4 ميجاوات عندما تبدأ محطة لإنتاج الغاز الحيوي بالاستعانة بالمياه المبتذلة في العمل. وتوضح كارولينا هرنانديز المكلفة بشؤون مصادر الطاقة في المعهد الكوستاريكي للكهرباء أن هذه الأجهزة لإنتاج الغاز الحيوي تؤدي دور مصدر للغاز الطبيعي في حال استخدامها مع مراعاة شروط السلامة الضرورية، إلا أنها لا تخزن تحت الضغط ولا وجود لقوارير من الغاز. ومن شأن هذا الخيار أن يسمح لهذين المسلخين بالاستغناء عن استخدام السخانات العاملة بالمحروقات.

ويقول مدير منشأة ايل اريو جوناثان مولينا كنا نبحث منذ زمن طويل عن حل للنفايات العضوية في الموقع بشكل رئيسي للروث والدماء، إذ تتسبب بروائح كريهة وتلوث. هذا الأمر مزعج للجيران، لأننا موجودون في منطقة سكنية. وبين المواشي وأنشطة توضيب اللحوم والمسلخ، يخزن الروث والدماء والنفايات المتأتية من جيف الحيوانات بشكل منفصل قبل وضعها في جهاز التحويل إلى غاز حيوي. كما أن منشأة مشابهة تضم قاعة للآلات يراقب فيها مسار العمليات برمته. ويشير المسؤول عن المنشأة ماركو سانشيز إلى أن هذا الجهاز مبرمج لتحديد نوع المخلفات اللازمة للبكتيريا في جهاز التحويل إلى غاز حيوي وكمياتها.

وهذا الجهاز يحوي كائنات حية دقيقة تعمل على النفايات العضوية وتحولها إلى غاز الميثان الذي يستخدم في سخان ايل اريو. كما أن الغاز الحيوي الذي سيحل بالكامل مكان المحروقات اعتبارا من أبريل في هذا الموقع سيوفر ما بين 70% و80% من الحاجات للطاقة، في حين يأتي الباقي من الغاز الطبيعي.