شرعت هيئة حقوق الإنسان في تضييق الخناق على المتاجرين بالأشخاص، ومن ذلك استغلال الأطفال والنساء في أعمال التسول. وأشارت مصادر مطلعة لـ«مكة» إلى أن توجيهات رئاسة الهيئة تشير إلى ملاحقة ذلك النوع من الجرائم، وأن التحرك لن يستثني المتسترين. وأوضحت أن المتورطين في تلك الجرائم يواجهون عقوبة قد تصل إلى السجن لمدة 15 عاما أو الغرامة بمبلغ مليون ريال، أو بهما معا، مع إمكان مضاعفة العقوبة على الجرائم المرتكبة بحق الأطفال والنساء.
وخلصت هيئة حقوق الإنسان إلى قناعة بخطأ التصورات التي تتولد لدى العامة تجاه الأطفال المتسولين، مؤكدة رصد حالات لأطفال عثر بحوزتهم على أجهزة جوال، وهو ما يعني أنهم يدارون من قبل مجموعات منظمة لا تحركات عبثية أو فردية.
ومن ضمن ما رصدته الهيئة -وفقا للمصادر- أطفال اختطفوا بالقوة وبأساليب متنوعة من قبل المتاجرين بالبشر، حيث استغلوا بإجبارهم على التسول، وأشارت إلى أن أكثر الفئات المستغلة هي فئة النساء والأطفال.
وحول الآلية التي يتعامل معها في حال ضبط أشخاص يستغلون أسرهم، أكدت المصادر أن هؤلاء الأشخاص تطبق بحقهم عقوبات نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص بالسجن والغرامة، مضيفة أن العقوبة تصل إلى 15 سنة سجناً للمتاجرين، وغرامة تتجاوز مليون ريال للأفراد، و10 ملايين للشركات أو المؤسسات، وأن حدة العقوبات ترتفع إذا ارتكبت هذه الجريمة بحق الطفل أو المرأة.
وكشفت المصادر أن غالبية المتاجرين بالأشخاص غير سعوديين ممن قدموا إلى السعودية سواء بطرق مشروعة أو غير مشروعة، وأن هؤلاء شكلوا جماعات للمتاجرة المنظمة بالبشر، وتلك الجماعات لها جذور في الداخل والخارج وتدير عملها عبر ممارسات سيئة تصل إلى التعذيب وتشويه الضحايا للوصول إلى أهدافهم من خلال استعطاف الناس.
إدارة أطفال التسول بالجوال
فيصل الحيدري - الرياض2 دقائق للقراءة
حجم الخط
