انتقدت أستاذة قسم المكتبات والوثائق وتقنية المعلومات، بكلية الآداب بجامعة القاهرة، الدكتورة وفاء صادق، حجب الوثائق في الوطن العربي، مؤكدة أن الأصل هو الإتاحة، لأنها المصادر المعلوماتية الأكثر صدقا ودقة
وترى صادق، التي تعمل مسؤولة في وحدة الذاكرة الالكترونية بكلية الآداب، أنه في الوقت الذي يتطور فيه العالم في هذا المجال «فإننا نعرقل ونحجب الوثائق، وهو أمر ضد مقومات البحث العلمي»، مضيفة أن هناك تباينا عربيا يتمثل في عدم الاتفاق على مصطلح واضح يخص الوثائق، فمرة نقول عنها «وثيقة»، وهناك من يسميها «سجل»، وآخر يطلق عليها «مضبطة» أو «ريكوردا»، مطالبة بضرورة حسم هذا التباين، وتحرير المصطلح، بحيث يكون لدينا «معيارية دولية» تتقيد بها كل الدول العربية، لأن الوصف الأرشيفي الذي قام به المجلس الدولي للأرشيف، حدد المصطلحات، وعلينا الالتزام
واستغربت صادق غياب الوعي الأرشيفي لدى الكثيرين، مشيرة إلى أن الوطن العربي متخلف في هذا السياق، ففرنسا مثلا تعلم أبناءها التاريخ من خلال الوثائق
وتأسفت أن يكون بيننا من ينظر للأرشيف نظرة دونية، وكأنه شخص «مغضوب عليه»، مع أنه العمود الفقري لأي جهاز، أو أي مؤسسة
وقد فوجئت وفاء حين عثرت في كلية الآداب بجامعة القاهرة، التي تعمل بها، على وثائق عميد الأدب العربي طه حسين، وعدد من رموز الكلية ملقاة على الأرض
صادق ترى أن هناك فرقا كبيرا بين الوثائق التي تعتبر المصدر الأصلي للتوثيق، وبين المصادر الروائية، مثل الكتاب، الذي عادة ما تدون بعض معلوماته وفقا لهوى البعض، وتدخل فيها الآراء الشخصية والاجتهادات
وانتقدت وفاء من يتحدثون عن سرية الوثيقة تحت مبدأ «يجوز للوثائق التي لها صفة السرية أن تحفظ ولا تتاح»، مما دفع معظم الجهات السيادية للاحتفاظ بوثائقها، مشيرة إلى أن هناك من يحدد سرية الوثيقة بـ 25 عاما، ومن يطالب بألا تتجاوز الـ 50 عاما، مؤكدة أنه في لندن اليوم، يمكننا الاطلاع على وثائق أرشيفنا القومي المحجوبة في بلادنا
وتمنت صادق وجود «لوبي» في الدول العربية، وتكاملا في تبادل الوثائق الموجودة في أي بلد عربي، على سبيل المثال وثائق «المحمل المصري» الموجودة في السعودية ومصر، وكذلك الصرة الشريفة، متسائلة: لماذا لا يتم ضمها مثلا لدارة الملك عبدالعزيز؟ ونفت صادق تأثر الوثائق المصرية بالوضع السياسي الذي تعيشه البلاد، مؤكدة أنها في مكان آمن، وأن مصر تحتل مرتبة وسطى مقارنة بغيرها في الاهتمام بالوثائق، خصوصا الدول الأجنبية
مضيفة أن أرشيف مصر القومي تابع لوزارة الثقافة، مع أنهم يطالبون منذ فترة أن يتبع لرئاسة الجمهورية
وثائق الأرض
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
