قبل نزال النصر بالهلال الذي انتهى أزرق كالبحر، كتبت في “تويتر”: النصر جميل لكنني أخشى عليه غدا من الثقة الزائدة وجنون إعلامييه!... وقد ظهر النصر كما شاء له بعض المحسوبين عليه من الإعلام الأصفر، واستحق الخسارة الأولى بعد 32 مباراة لم يهزم فيها أبدا!

نصر الهلال البارحة الأولى كان مهما، أي بمثابة الصدمة التي يجب أن تفيق الفريق من أوهام التفرد والبطولة واكتساح الألقاب قبل أوانها، وهو ما يجب أن يعمل عليه رئيس النصر وإدارته بعزل كامل الفريق عن هذا الإعلام الذي صور النصر فريقا لا يقهر ولا يهزم ولا أحد قادر على الإطاحة به!

وكنت أتوقع من بعض عقلاء الحرف الأصفر الجميل أن يعودوا، ليلة السبت، إلى رشدهم فيعملوا على تصحيح أخطائهم والنظر إلى كرة القدم كرياضة فروسية نبيلة وأنها صراع قانوني داخل الملعب وعناق حميم خارجه!

لكنهم راحوا يقللون من المنافس لدرجة أن عد بعضهم الفوز على النصر هو البطولة التي يبحث عنها الهلال!

إنها مشكلة كبرى عندما ينسى بطل كأس ولي العهد وأنصاره أن البطولة الأهم لا تزال في الملعب، وأن منافسه ووصيفه حتى الآن يملك حظوظا قوية جدا في العودة لمساواة غريمه ومن ثم التفوق عليه بمجموع المباراتين إذا كان هذا النظام الإسباني لا يزال معمولا به في الدوري السعودي منذ دوري الهلال الشهير أمام الاتحاد قبل سنوات!

لن يقدم الاتحاد والشباب نفسيهما لقمة هنية سائغة للنصر، فلهما حساباتهما المعقدة داخل صندوق الدوري ولهما اسمان بطوليان كبيران سيقاتلان من أجل أن يبقيا طويلين شامخين وشاهقين كالاحترام، لهذا ستشهد الجولات الثلاث المقبلة بعد شهر ونيف من الآن صراعا جميلا ننتظره بشغف، وأتمنى أن لا يحسم الدوري إلا في الجولة الأخيرة ولا يهمني لمن يذهب الكأس!