رحبت واشنطن بعقوبة السجن لمدة 40 عاما التي أصدرتها محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة أمس الأول بحق الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كراديتش، معتبرة إدانته نهاية لفصل مؤلم ورسالة لأمثاله في العالم بأنهم لن يفلتوا من العقاب.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر في تصريح مقتضب أمام الصحافيين قائلا «لقد تقدمنا خطوة باتجاه إغلاق فصل مؤلم في تاريخ النزاع في يوغوسلافيا السابقة»، مضيفا «لن ننسى أبدا فظاعات مجزرة البوسنة ولا الجرائم الكثيرة الأخرى التي ارتكبت من كل الجهات في النزاع في يوغوسلافيا السابقة، ولن نكف يوما عن تكريم الضحايا والناجين».
وحض المتحدث أعضاء الأسرة الدولية على التعاون مع محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة واحترام قراراتها.
وكان لافتا اكتفاء الخارجية الأمريكية بهذا التصريح المقتضب وعدم إصدارها بيانا مستقلا بشأن هذا الحكم كما تفعل مع العديد من الأحداث العالمية التي تصدر بشأنها بيانات عديدة يوميا.
لكن السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سامنتا باور كانت أكثر فصاحة في التعبير عن موقفها من الحكم، إذ رحبت في بيان بنهاية حالة «الإفلات من العقاب» بالنسبة إلى كراديتش الذي «تهتز الضمائر لجرائمه التي لا تحصى». وأضافت «هو رجل كان يظن أن بإمكانه أن يفعل ما يشاء ساعة يشاء بلا أي مبالاة بما لذلك من تداعيات على الآخرين»، مذكرة بأنها كانت صحافية في يوغوسلافيا السابقة بين عام 1993 و1995 وقد غطت في حينه مؤتمرات صحافية للزعيم السابق لصرب البوسنة.
وأشار بيان السفيرة الأمريكية إلى أن الحكم الصادر يرسل لأمثاله رسالة مفادها أن جرائمكم لن تنسى أبدا، وسيأتي يوم تحاسبون فيه على الفظائع التي ارتكبتموها بحق المدنيين.
وحكمت محكمة الجزاء الدولية أمس الأول على الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كراديتش بالسجن أربعين عاما بعد إدانته بارتكاب إبادة جماعية وبتسع جرائم أخرى ضد الإنسانية وبجرائم حرب خلال حرب البوسنة.
«أشك في أن يكون قد فكر جديا بإمكان أن يحاسب في يوم من الأيام على أفعاله، هناك قادة متوحشون كثر في عالمنا اليوم، الرئيس السوري بشار الأسد وزعيم بوكو حرام أبوبكر شيكو وزعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي، يخالجهم ذات الشعور بالثقة بالنفس».
سامنتا باور - السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة
واشنطن: إدانة كراديتش رسالة لأمثاله
أ ف ب - واشنطن2 دقائق للقراءة

حجم الخط
الوسوم:#واشنطن
