قالت الدكتورة منى البليهد التي تناولت كتاب المجاز بين اليمامة والحجاز لعبدالله بن خميس إنها حاولت إعادة اكتشاف النص الإبداعي للكتاب بتكثيف ما قد يدل عليه النص من رموز محتملة للقارئ تتداخل مع متوالية لا نهائية من الاحتمالات حسب وعيه بالبعد الثقافي للنص الإبداعي
جاء ذلك في ختام جلسات اللقاء العلمي عن الأديب عبدالله بن خميس الذي نظمته دارة الملك عبدالعزيز بالتعاون مع أدبي الرياض مساء الخميس الماضي
وفيما يتعلق بإسهامات ابن خميس في مجالي الآثار والتاريخ، أوضح الدكتور عبدالعزيز الغزي في الجلسة الثانية أن أعمال ابن خميس المنشورة تعكس الجهد الكبير الذي بذل في مادة علمية مكتوبة شملت الجغرافيا والبلدانيات والطرق التجارية والمعالم والتاريخ والشعر الفصيح
وقال الغزي «إن الاهتمام بالآثار والتاريخ القديم ولع وشوق قبل أن يكون تخصصا، وهذا حال الشيخ عبدالله بن خميس فهو متخصص في اللغة العربية والعلوم الشرعية، ولكنه عشق مجالي الآثار والتاريخ، فكتب فيهما معلومات كثيرة ضمّنها في كتبه التي نشرها لتُشكل رافدا من روافد المعرفة بآثار السعودية وتاريخها»
ووفقا للدكتور عبدالله المعيقل، إن ابن خميس يعد رائدا وعالما في الدراسات الأدبية والتاريخية والجغرافية واللغوية والصحافة، مضيفا «لا أظن أن أحدا من أدبائنا الرواد الموسوعيين أو حتى من جاء بعدهم قد عُني بالأدب الشعبي ونظر له، ودافع عنه مثلما فعل ابن خميس، حيث كان يعبر في رؤيته ودراساته في الأدب الشعبي عن حس متجاوز لعصره ولكثير من مجايليه، وكانت كتابته عن الأدب الشعبي الذي يعد أحد مصادره الرئيسة في الكتابة عن الجزيرة جزءا من عشقه لجزيرته»
«التجربة الشعرية عند ابن خميس خصبة وغنية، إذ إنه استشرف من خلال تجاربه مستقبل وطنه، وأمته، ورسم في بعضها استراتيجيات التقدم والنهوض»، هذا ما ذكرته الدكتورة هيا السمهري عن شعر ابن خميس، ملمحة إلى أن شعر ابن خميس يُعدُّ تجسيرا للفجوات بين الناشئة وتراثهم المهمّش وتتمثل فيه عيون الشعر بكل محققاتها التراثية
أما الدكتور يحيى أبو الخير فتحدث عن الإجراءات المنهجية التي اتبعها ابن خميس في رصده للمواضع الجغرافية في تلك المعاجم مع شرح للمصادر المعرفية لهذه المنهجية
وفي الجلسة الثالثة التي أدارها الدكتور محمد الربيّع، وشارك فيها الدكتور حمد الموسى والدكتورة حسناء القنيعير والدكتور عبدالله حامد تحدث محمد الخنيني عن تجربة عبدالله بن خميس في إعداد البرامج الثقافية قائلا «إن الشيخ عبدالله بن خميس بدأ في تسجيل حلقات برنامج (من القائل؟) في ذي الحجة 1402 وبدأ بث أول حلقة منه في غرة محرم 1403، وكان يؤمن بالشفافية ويتقبل النقد الهادف بصدر رحب، وكان حريصا أشد الحرص على الأمانة العلمية في النقل والإجابة»
ابن خميس.. الإبداع في المجاز بين اليمامة والحجاز
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
