خطوة متميزة تلك التي خطتها وزارة الصحة نحو مرضى الغسيل الكلوي الذين تتزايد أعدادهم بشكل ملحوظ، مع عجز واضح في الكوادر والتجهيزات
خطوة الوزارة للاستعانة بشركات أجنبية لإضافة أربعة وسبعين مركزا جديدا للغسيل، ستخفف من الضغط على مراكز الغسيل الموجودة، التي يستفيد من خدماتها نحو عشرة آلاف مريض، موزعين على خارطة المملكة الشاسعة المترامية، وبعضهم يقطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب مركز غسيل من مقر إقامته
المراكز السابقة يبلغ عددها مئة وثلاثة وأربعين مركزا، لكنها ليست كافية، نظرا لكثرة عدد المرضى، ولسعة مساحة المملكة وتوزع المرضى في أرجائها، ولست أدري إن كانت المراكز الإضافية الجديدة ستكون كافية، أم إنها خطوة توسعية ستتلوها خطوات، المهم الآن أن تنال محافظات الأطراف، والمواقع البعيدة عن مراكز الغسيـل السابقة نصيبها من المراكز الجديدة لتخفيف المعاناة عن مرضى تلك الجهات النائية
استعانة الوزارة بمشاركة شركـات أجنبية في هذا الأمـر، تؤكد أن لكل مشكلة حلا متى ما توفرت الرغبـة والإرادة لحلها
وطالما الشيء بالشيء يذكر، فإنني أعتقد أن الوزارة قادرة على إيجـاد حل مرض لمستشفى غرب نجران العام الذي مازالت الأخبار تتضارب بين إغلاقه وبين استمراره، بينما يقول مواطنون من نجران إن هذا المستشفى يخـدم نحو مئتي ألف نسمـة، وإن المسـافـة بينهـم وبيـن المستشفى الجديد تصل إلى نحـو أربعيـن كيلو مترا، وبينما كانوا ينتظرون إنشاء برج طبي جديد، فوجئـوا بإلغاء البرج، وبتصريحـات مسؤوليـن في الصحة عن إغلاق المستشفى ونقل كوادره إلى المستشفى الجديد البعيد
المتضررون من إغلاق المستشفى واثقون من أن وزير الصحة وأركان وزارته قادرون على توفير حل يسمح باستمرار المستشفى، وإعادة النظر في إلغاء البرج، فالطلب على الخدمات الصحية يتزايد عاما بعد آخر، وهو طلب يحتاج المزيد من المنشآت، وتطوير الموجود لا إغلاقه
ووزير الصحة مواطن يقدر مشاعر وحاجات المواطنين، وقد وعد أهالي نجران - كما قالوا ونشر - بعدم إغلاق المستشفى، وهو لن يخيب أملهم فيه