صوت مجلس الأمن بالإجماع أمس على قرار يطالب برفع الحصار عن المدن في سوريا ووقف الهجمات والغارات على المدنيين وتسهيل دخول القوافل الإنسانية
وبعد أن هددت روسيا باستخدام الفيتو ضد مشروع القرار الذي قدمته أستراليا ولوكسمبورج والأردن بدعم من بريطانيا والولايات المتحدة عادت ووافقت عليه
وشكك دبلوماسيون بفاعلية هذا القرار الذي حمل الرقم 2139 بغياب عقوبات لإجبار النظام السوري على إدخال المساعدات الإنسانية
ويدعو القرار «جميع الأطراف إلى الرفع الفوري للحصار عن المناطق المأهولة» وبينها حمص ومخيم اليرموك الفلسطيني قرب دمشق ومنطقة الغوطة في ضواحي دمشق
واعتبر القرار في هذا الصدد أن «تجويع المدنيين تكتيك حربي تحظره القوانين الإنسانية الدولية»
كما طلب مجلس الأمن في قراره «من كل الأطراف التوقف على الفور عن شن أي هجوم على المدنيين وبينها القصف الجوي خصوصا استخدام البراميل المتفجرة» في إشارة مباشرة إلى استخدام النظام للقصف بالبراميل المتفجرة من المروحيات على مواقع للمعارضة
ويطلب القرار «من كل الأطراف وخصوصا السلطات السورية بأن تسمح من دون تأخير بالدخول السريع لوكالات الأمم المتحدة وشركائها وحتى عبر خطوط الجبهة وعبر الحدود»
وتطالب الوكالات الإنسانية منذ فترة طويلة بالسماح لها بالدخول عبر الحدود السورية لتوزيع مساعداتها
وهي ترغب بالتمكن من إرسال مساعداتها مباشرة من العراق وتركيا من دون المرور بدمشق، الأمر الذي لا تزال السلطات السورية ترفضه حتى الآن
وتتوجه مطالب مجلس الأمن «إلى كل الأطراف» إلا أنها تستهدف بشكل خاص الحكومة السورية التي تم تذكيرها بأنها تتحمل مسؤولية حماية سكانها المدنيين
وتمت مناقشة مشروع القرار بالتفاصيل مع روسيا التي سعت إلى إزالة انتقادات قاسية إلى النظام
ولا يتضمن القرار إمكانية فرض عقوبات بشكل آلي إلا أنه يترك الباب مفتوحا أمام التحرك لاحقا بحق المخالفين
وبناء على اقتراح من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيكون بإمكان مجلس الأمن «اتخاذ إجراءات إضافية في حال عدم تطبيق هذا القرار»
إلا أنه في هذه الحالة سيكون مجلس الأمن بحاجة لقرار جديد مع موافقة روسيا
ميدانيا شن الطيران الحربي السوري سلسلة غارات على بلدة يبرود ومحيطها في منطقة القلمون الاستراتيجية شمال دمشق، فيما يستعد مجلس الأمن للتصويت على مشروع قرار بشأن الوضع الإنساني في سوريا
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون أن الطيران الحربي نفذ غارات جوية على مناطق في جبل مارون قرب مدينة يبرود وفي محيط بلدة رأس العين في القلمون والجبال المحيطة ببلدة رنكوس
وأفاد أن الطيران المروحي ألقى براميل متفجرة في محيط يبرود التي تعد آخر نقطة تجمع رئيس في القلمون لمقاتلي المعارضة
وبدأت القوات النظامية هجوما على المدينة منذ نحو أسبوعين في محاولة للسيطرة عليها
وتسبب الهجوم بنزوح مزيد من السوريين، بعضهم في اتجاه المنطقة اللبنانية الحدودية
وتقدر المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة عدد السوريين الذين لجأوا إلى لبنان خلال 12 يوما من مناطق سورية مختلفة بـ12800 شخص
ويقاتل حزب الله اللبناني إلى جانب قوات النظام السوري في القلمون
وقال ناشط من القلمون عبر سكايب إن «هدف القتال الذي يخوضه حزب الله في المنطقة هو إقفال الحدود مع لبنان، بينما يسعى الجيش السوري إلى السيطرة على المنطقة لتأمين تواصل آمن بين منطقتي دمشق وحمص»